فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 148

الصفة السابعة

زوجة مقتصدة غير مسرفة، لا تتباهى بمال زوجها إن كان غنيًا، ولا تشكو من قلته إن كان فقيرًا، تعرف متى تنفق، كريمة غير بخيلة، مدبرة غير مسرفة، راضية بقسمة الله لها في كل شيء، قنوعة بما رزقها الله تعالى.

المرأة في بيت زوجها أمينة على ماله، وراعية وحافظة لكل ما يودعه في البيت من متاع أو مال أو غير ذلك، ولا يجوز لها التصرف في ذلك إلا بإذنه، ففي الحديث الصحيح:"... والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسئولة عن رعيتها" [1] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ النساء خير؟ قال:"التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره" [2] .

وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته عام حجة الوداع:"لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها"قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال:"ذاك أفضل أموالنا" [3] .

والزوجة الصالحة تكون مدبرة في غير بخل، منفقة في غير إسراف، قنوعة وراضية برزق الله تعالى لها ولزوجها ولأسرتها، وهذا ناشئ عندها من عدة منطلقات:

(1) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

(2) رواه النسائي وغيره، وقال الألباني: إسناده حسن. تحقيق المشكاة (2/ 276) .

(3) أخرجه الترمذي وابن ماجه وغيرهما، وحسنه الألباني. صحيح ابن ماجه (2/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت