فهرس الكتاب
"تكثرن اللعن وتكفرن العشير ..."الحديث [1] [2] .
فما أسوأ هذا النوع من النساء، التي لا تشكر لزوجها باللسان وبالجوارح في كل وقت وفي كل مكان، على ما يقوم به من الجهد والمشقة والتعب، في سبيل كفاية زوجته وأولاده مؤونة العيش.
أين كلمة"جزاك الله خيرًا"،"لا حرمنا الله منك"،"بارك الله لنا فيك"،"أطال الله عمرك في طاعته"، وغيرها من الكلمات التي تدل على شكر الزوجة لزوجها بلسانها، وهي لا تكلفها شيئًا.
وأين الشكر بالجوارح، بقيامها بكل حقوقه ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا، بطاعته وخدمته وطلب رضاه.
يقول الشيخ عبد المتعال الجابري رحمه الله: كل إنسان يحب أن يرى تقدير إحسانه، وما أجمل كلمة"شاكرة"أو"جزاك الله خيرًا"؛ إنها تُغري بالمزيد من التفضل والإحسان، والإحسان بريد المودة ورباط القلوب.
وشكر المرأة زوجها، والثناء عليه في غيابه، يزيده إعزازًا لامرأته؛ إذ إنها بثنائها عليه في غيبته عند أهلها وأصدقاء الأسرة، تغلق الباب على الشيطان.
وأثنت امرأة لأمها على كرم زوجها فقالت: يا أماه، من نشر ثوب الثناء، فقد أدى واجب الجزاء، وفي كتمان الشكر جحود لما أُوجب منه، ودخولٌ في كفر النعم.
إن الأولاد حين ينشأون يسمعون كلمة"أشكرك"عند تقديم كلمة طيبة، أو
(1) رواه البخاري وغيره. والعشير: هو الزوج المعاشر.
(2) عودة الحجاب (2/ 489) .