فهرس الكتاب
الصفة العاشرة
شاكرة لزوجها على الدوام على ما يكد فيه من العمل ويتعب، ليكفيها وأولادها مؤونة العيش، وتشكره أيضًا على ما يجلب لها من طعام وشراب ونحوهما، وتدعو له دائمًا بالعِوَض والإخلاف، ولا تكفر نعمته عليها.
وذلك انطلاقًا من قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها، وهي لا تستغني عنه" [1] .
(إن مجرد تناسي الزوجة فضل زوجها وجحوده، قد سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفرًا وجعله الله سببًا لدخول فاعلته نار جهنم.
فعن أسماء ابنة زيد الأنصارية رضي الله عنها قالت: مرَّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا وقال:"إياكن وكفر المنعَّمين"، فقلت: يا رسول الله وما كفر المنعَّمين؟ قال:"لعل إحداكن تطول أيِّمتُها من أبويها، ثم يرزقها الله زوجًا، ويرزقها منه ولدًا، فتغضب الغضبة فتكفر، فتقول: ما رأيت منك خيرًا قط" [2] .
وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للنساء:"يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار"فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال:
(1) رواه النسائي والبزار وغيرهما، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (289) .
(2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وقال الألباني: إسناده جيد. السلسلة الصحيحة رقم (823) .