فهرس الكتاب
وقد أوصت امرأة ابنتها فقالت: يا بنيتي، لا تنسي نظافة بدنك، فإن نظافة بدنك تحبب زوجك إليك، ونظافة بيتك تشرح صدرك، وتصلح مزاجك، وتنير وجهك، وتجعلك جميلة ومحبوبة ومكرمة عند زوجك، ومشكورة من أهلك، ومن ذويك وأترابك وزائريك، وكل من يراك نظيفة الجسم، والبيت تطيب نفسه ويسر خاطره.
ومن الأسف أن نرى كثيرًا من النساء يُهملن الزينة والتجمل بعد فترة من الزواج، ربما اعتقادًا من المرأة أن بارتفاع الكلفة بينهما، أصبح الأمر لا داعي له بالدرجة؛ لأنه من الرسميات مثلًا، أو أنها قد كبرت وهذا الأمر كان أيام الشباب، وهذا تقصير فاحش ولا شك، وفهمٌ أعوج.
إن التزين للتزوج والتجمل له، واجبٌ على المرأة، وحقٌ له، لا يسقط وإن مضى الشطر الأعظم من الحياة، وكم من رجل تزوج وهو في الخمسين ويزيد بسبب إهمال زوجته لمظهرها وهيئتها ورائحتها وزينتها.
ولعل من صور نظافة المرأة: نظافة البدن والبشرة، والعناية بنظافة الأسنان ورائحة الفم، وبتنقية العين وتكحيلها، وبتقليم الأظافر وتسويتها، وكذلك نتف الإبط وشعر العانة.
فهيَّا يا نساء المسلمين تجملن لأزواجكن، وتطيبن، واعلمن أن ذلك خير رائد لقلب الزوج، ومن أفضل الطرق السهلة لطلب رضاه، بل لحل المشاكل بينكما.