فهرس الكتاب
الصفة الحادية عشر
تبر أهل زوجها من والدين وأخوات، وتصل الرحم، لتُدخل على زوجها الفرح والسرور، وتتقرب إلى الله تعالى بهذه العبادة.
(إن من أدب الإسلام أن تؤثر الزوجة رضا زوجها على رضا نفسها، وأن تكرم قرابته خصوصًا والديه، ويتأكد هذا إذا كانت تقيم معهما، وفي إكرامهم إكرام لزوجها، ووفاء له، وإحسان إليه؛ لأنه مما يفرحه، ويؤنسه، ويقوي رابطة الزوجية، وآصرة الرحمة والمودة بينهما) [1] .
وذلك انطلاقًا من قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن من أبر البر أن يحفظ الرجل أهل ودِّ أبيه" [2] .
كما أنه من حسن خلق المرأة المسلمة إكرامها لهما لاسيما وهما في سن والديهما لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس منَّا من لم يُجلَّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه" [3] .
يقول الدكتور محمد الصباغ حفظه الله:
(إن على الزوجة الفاضلة أن لا تنسى منذ البداية، أن هذه المرأة التي قد تشعر أنها منافسة لها في زوجها، هي أم هذا الزوج، وأنه لا يستطيع مهما تبلَّد فيه إحساس البر، أن يقبل إهانة توجه إليها؛ فإنها أمه التي حملته في بطنها تسعة
(1) عودة الحجاب (2/ 506) .
(2) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
(3) رواه أحمد والحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (96) .