فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 148

أشهر، وأمدته بالغذاء من لبنها، ووقفت على الاهتمام به حياتها حتى أصبح رجلًا سويًا.

واعلمي أيتها الزوجة أن زوجك يحب أهله أكثر من أهلك، كما أنك أيضًا تحبين أهلك أكثر من أهله، فاحذري أن تطعنيه بازدراء أهله أو انتقاصهم أو أذيته فيهم، فإن ذلك يدعوه إلى النفرة منك.

إن تفريط الزوجة في احترام أهل زوجها تفريط في احترامه، وإن لم يقابل الزوج ذلك بادئ الأمر بشيء، فلن يسلم حبه إياها من الخدش والنقص والتكدير.

إن الرجل الذي يحب أهله، ويبر والديه، إنسان صالح فاضل، جدير بأن تحترمه زوجته، وترجو فيه الخير) [1] .

والزوجة التي تعتقد أنها بإيقاعها بين زوجها وبين أهله، ليتفرغ لها وحدها، ويكون لأولاده وحدهم، امرأة ساذجة، تدفن رأسها في الرمال، غير صالحة ولا تقية، فيكفيها بهذا العمل معصية الله تعالى، وعونها زوجها على عقوق أهله لا على برهم، فبئست هذه الزوجة.

(إن عقوق الرجل والديه دمار عليه وعلى زوجته وأولاده؛ لأن العقوق من المعاصي التي تُعجل عقوبتها في الدنيا:

فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اثنان يُعجلهما الله في الدنيا: البغي، وعقوق الوالدين" [2] [3] .

إن الزوجة الصالحة التي تخاف الله تعالى، الزوجة الطيبة الخيِّرة، هي التي تكون

(1) نظرات في الأسرة المسلمة.

(2) رواه البخاري في التاريخ، والطبراني في الكبير، وصححه الألباني. صحيح الجامع (1/ 99) .

(3) نظرات في الأسرة المسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت