فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 148

الصفة الثانية عشرة

امرأة عاقلة وحكيمة، لا تشكو زوجها لأحد حتى لوالديها، لا تُخرج مشاكل البيت عن حدود البيت، وإذا استفحلت مشكلة كان الحكمان من أهل العلم والتقوى والصلاح وفي أضيق الحدود, لا تفشي أسرار بيتها، ناصحة لزوجها بأدب جم وتواضع وحب وحسن خلق.

زوجتي تحسب لكل كلمة ألف حساب، ولكل عمل ألف حساب، ولكل موقف ألف حساب، ولذلك فلا تتكلم بأي كلمة، ولا تعمل أي عمل، ولا تقف أي موقف، بل عاقلة حكيمة، متزنة غير منفعلة ولا متهورة، ناصحة مؤدبة.

ومن ثمار ذلك أنها لا تجعل مشاكل بيتها في بيوت الآخرين، ولو حتى بين يدي والديها؛ لأنها ـ إن شاء الله ـ أقدر على حلها واستيعابها وسترها من الآخرين."والمرأة المجنونة"هي التي تقدم منشورًا يوميًا لوالدتها أو أختها أو غيرهما بما حدث داخل بيتها من الأفراح أو الأحزان.

وكم من مشكلة قامت بين الزوجين بسبب هذا التصرف الأرعن من الزوجة، وكم من زوج يشتكي زوجته بسبب هتكها لستر البيت، حتى انتهى الأمر بينهما بالطلاق.

وإذا استفحلت أي مشكلة، كان اللجوء بعد الله تعالى لأهل العلم والتقوى والصلاح ـ في أضيق الحدود ـ حتى لا تخرج أسرار البيوت إلى الناس، والناس يزيدون في الكلام وينقلون الأحداث من وجهة نظرهم، حتى يصبح هذا البيت مرتعًا خصبًا لكل منافق وصاحب مصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت