فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 148

فإذا ما دبت مشكلة داخل البيت، فإن الزوجة العاقلة لا تنفعل ـ ما وسعها ذلك ـ بل تتروى، وتحاول أن تُهدِئ من ثورة زوجها وغضبه، أو أن تؤجل الحديث والعتاب لوقت آخر، حتى تهدأ النفوس، فيكون العتاب عتاب تغافر وحب ومودة.

(2) التماس العذر وحسن الظن بالآخر:

وهذه من أقوى الأسباب المعينة بفضل الله تعالى على حل المشاكل بين الزوجين، فحسن الظن وحمل القول أو العمل على محامل الخير، وقبول العذر، يساعد على استمرار المناخ الطيب بين الزوجين.

إن كلا الزوجين قد عاش في بيئة تختلف عن بيئة الآخر، وترى بأسلوب مغاير الآخر، فاختلفت الطبائع والأذواق والأمزجة، ويستحيل حدوث التوافق الكامل بين الزوجين في خلال أيام أو أسابيع قليلة، لذا ينبغي للزوجين حسن الظن بالآخر، والتماس العذر له، فكم من مشكلة قامت في البيت، بل ربما انتهت بالطلاق بسبب خلو البيت من هذا الخلق الرفيع.

(3) ضبط اللسان:

فما من مشكلة إلا وكان اللسان قائدها، ولو أن كلًا من الزوجين اتقى الله تعالى في لسانه، ما كثرت المشاكل ولا استعظمت ولا وصلت إلى درجة الانفعال بينهما.

إن الزوجة الصالحة لو كان لسانها ينشغل دائمًا بذكر الله تعالى وقول الخير، ما استطاع الشيطان أن يجد له طريقًا، يفسد به العلاقة الزوجية.

إن تذكر المرأة قول الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18] ، عند كل قول يخرج من لسانها، لهو من أكبر الأسباب المزيلة لسوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت