فهرس الكتاب
أو ببعض منافعه التي كانت لها منه، وهو معنى الإعراض فلا حرج على المرأة أن تترك له يومها إن كان متزوجًا بأخرى ـ أو تضع عنه بعض الواجب لها من حق عليه ـ تستعطفه بذلك وتستديم المقام في حباله والتمسك بالعقد الذي بينها وبينه من النكاح.
ويقول الإمام القرطبي رحمه الله:
ونزلت الآية بسبب سودة بنت زمعة، روى الترمذي عن ابن عباس قال: خشيت سَوْدة أن يطلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: لا تطلقني وأمسكني، واجعل يومي منك لعائشة ففعل، فنزلت الآية [1] .
وما من شك أن المرأة المسلمة العاقلة إذا أحبت أن تستميل قلب زوجها خشية من فراقه لها وطلاقها، أن تُحسن من خُلقها، وتعدل عن سوء تصرفها، وتبتعد عن كل ما من شأنه أن يساعد على جفوته لها، وعليها كذلك أن تحاول تقويمه بأدب جم، وسلوك متزن، وما أجمل الكلمة الحلوة التي تخرج من فم الزوجة بحب وعاطفة فائرة، تَهدُّ من جبال الهم والغم والضيق عند الرجل.
فصل: كيف تتغلب المرأة على مشكلات بيتها؟
(1) التروي والحكمة:
(إن من أعظم ما يجب الاستمساك به عند اندلاع نار الفتنة في بيت الزوجية هو أن يطفئ المرء نارها بماء الأناة والحكمة، وإلا فإن النار قد تزداد اشتغالًا فتُهْلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) [2] .
(1) راجع: جامع البيان لابن جرير جـ9، وأحكام القرآن للقرطبي جـ2.
(2) معلومات السعادة الزوجية للدكتور ناصر العمر.