فهرس الكتاب
(4) تغض من نظرها في سيرها فلا تنظر هنا أو هناك لغير حاجة، فضلًا عن النظر للرجل الأجنبي لغير حاجة، وإذا احتاجت إلى محادثته، تتحدث إليه بما تحتاجه فقط، ولا تلين بصوتها ولا تخضع به لئلا يطمع فيها من في قلبه مرض.
(5) تمشي متواضعة في أدب وحياء وسكينة، ولا تتخذ خلاخل ولا حذاء يضرب على الأرض بقوة، فيُسمع قرع حذائها فربما وقعت الفتنة، وقد قال الله تعالى: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [النور: 31] .
(6) ولا تسافر سفر يوم وليلة إلا مع ذي محرم لها، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها" [1] .
والمرأة القارَّة في بيتها، التي لا تخرج إلا للحاجة، فيظن الناس أنها لا تخرج أبدًا هي المرأة الصالحة التي تتجنب مواطن الشُبه والفتن.
فصل: في تفسير قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب:33] :
قال ابن كثير رحمه الله:
وقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] ، أي الزمن بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة، ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن وهن تفلات"، وفي رواية:"وبيوتهن خيرٌ لهن".
وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا:"إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها".
وقال أيضًا:"صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها، وصلاتها في"
(1) متفق عليه. راجع: الزواج وفوائده وآثاره النافعة لعبد الله الجار الله.