الذي عرفتموه، ألعاب ومباريات وأمة ذاهبة، ذاهبة أين ذاهبة؟ في عالم من الضياع والمتعة، واللذة، والفرجة، والسخرية، والمسخرة، وأيضًا دنيا تغر، لهو في لهو في عالم آخر، في أودية أخرى، ومنهم على استحياء ألغى شيئًا من احتفالات ما يسمى بأعياد الميلاد، الذي يحتفل به النصارى لميلاد ابن الله في زعمهم، هذا الكفر العظيم، احتفال بالكفر العظيم، ومنهم من خفف من هذا الاحتفال، ومنهم بكل وقاحة من أكمل برنامجه دون أي تغيير؛ لأن القضية لا تهمه الآن، لكن الله بالمرصاد، الله بالمرصاد.
{وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} يعني هي الحياة الحقيقية {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (64) سورة العنكبوت، والله عز وجل يكشف هؤلاء أهل اللهو ماذا سيفعلون أمام قضية هذه المأساة في غزة، فانكشفت أوراق كثيرة، وشخصيات، ومواقف، وألاعيب، ليس فقط على المستوى الفردي ولا العربي، وإنما على مستوى العالم أيضًا، فتعطل قرارات إدانة مجرد إدانة في مجلس الخوف، وليست القضية عندهم كجورجيا لما صارت المسألة من إخوانهم في الدين، سارعوا وهرولوا وقاموا بعدتهم وعتادهم ينصرونهم، لكن أهل الإسلام لا بواكي لهم عندهم، ولذلك حق للمسلم أن يكفر بالشرعية الدولية، وأن يكفر بهيئة الأمم، هذه التي وضعوا أنظمتها هم، يحلون ما يشاءون ويحرمون ما يشاءون، وينصرون من شاءوا، ويخذلون من شاءوا، ويدينون من شاءوا، ويمدحون من شاءوا، كفرنا بهكذا بمثل هذا، وهذه الطائفة المنصورة من أهل الإيمان يقاتلون على الحق من خالفهم إلى قيام الساعة، هكذا يريد الله.
أين حقوق الإنسان والشرعية الدولية والنظام العالمي والديمقراطيات؟ لا شيء أيها الإخوة، هي مجرد أدوات بأيدي الكفار، ينفخون فيها متى شاءوا، ويحجبونها متى شاءوا، فأين إذًا جمعيات الرفق بالحيوان؟! وهكذا ترتفع رايات ليخفضها الله تعالى، وترتفع دعايات وادعاءات ليبطلها الله تعالى بهذه الأقدار العظيمة التي من وراءها الحكم الكثيرة.
يبتلى أهل الإيمان من الذي سيسارع إلى نصرة إخوانه، يبذل لهم ما يستطيع من تقديم المال والدم والدعم الإعلاني، والمساندة، والدعاء، من الذي سوف يكتب من أجلهم،