فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 18

ويتكلم من أجلهم، ومن الذي سيخذّل عن الإنفاق، ومن الذي سيمن ويؤذي، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى} (264) سورة البقرة.

وكذلك فإن قضية تصفية الحسابات في وقت الكوارث والمآسي، وإظهار الشماتة بالمستضعفين هي من أفعال أهل النفاق، وقد ذكر الله تعالى في كتابه قولهم: {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} (168) سورة آل عمران، هذه مقولة نفاقية واضحة منصوص عليها في القرآن، يقولها المنافقون الآن {لو أطاعونا ما قتلوا} .

عباد الله إن توهين عزائم المسلمين والقيام بالدور الإرجافي البغيض هو من طبيعة النفاق، {لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} (60) سورة الأحزاب، والله عز وجل قال لأهل الإيمان: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} (72) سورة الأنفال، عندما تحدث هذه الأحداث يستخرج مما في نفوس المؤمنين من الخير ما يستخرج.

لقد غصَّ المستشفى التخصصي بالذين يريدون التبرع بالدم حتى اضطر القائمون عليه إلى تأجيل الناس لليوم الذي بعده، وقيل للجموع المحتشدة في المستشفى إنا استيعاب المستشفى لا يكفي الآن، والذين دخلوا بالكاد سنستطيع أخذ التبرع بالدم منهم، وبقيتكم يعودون غدًا، هنالك خير في الأمة فكيف يستخرج؟ بمثل هذه المصائب.

وعندما يحدث التنادي لدعم إخواننا المسلمين، وتقديم الصدقات لهم، وتذهب المساعدات لهم يكشف الله تعالى من الذي يعوّق هذه المساعدات في فائدة أخرى من فوائد الابتلاء وحصول هذه الشدائد، وبعض الناس يقولون على حساب المساكين، والأرواح، وهذه الضحايا، نقول: هناك مجموعة ضخمة من الحكم الإلهية تنتج عن هذه الأحداث.

هذه المأساة بأبعادها تكشف مدى التلاحم بين المؤمنين.

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتز إنسان

ماذا التقاطع في الإسلام بينكم وأنتم يا عباد الله إخوان

ألا نفوس أَبيِّات لهم همم أما على الخيل أنصار وأعوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت