فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 8

وجماجم تغرس في الأرض ...

يرويها دم المسلم والعربي

وأدير مفاتيح تلفزتي

لأرى أحوال ممالكنا

لأعي أحزان مدينتنا

فأرى طاووسا يخطبنا

وأرى بهلولا يخدعنا

وأرى أنماط أحسبها...

من عالم عجم ... لا عربي

فيسيل الغيظ على شفتي

يحرقني ... يصفعني

يعصف بي

فأثور ... لكن تجهضني...

مطرقة الطّاغية العربي ...

من مشاهد الرواية

أخيرا ...

سكتنا , رضينا,

فأعلنا صوم الحداد

ولطّخنا وجه مدينتنا بالسّواد

وأطفأنا في جوفنا كل نار

وصفّفنا أشلاءنا في انتظار الرحيل

لنبدأ سفرتنا الثانيه ..

إلى مرفأ مستعار...

وتأتي بواخرهم ...

رغم نوء المدينه

ملطّخة بالضّغينه

تجوب سواحلنا العاريه

لتحمل أشلاءنا الباقيه

إلى مرفأ مستعار

ونصغي ...

فيصفع آذاننا صوت ناعق

يرتّل في آخر الرّكح مهزلة الانتصار

يشوّقنا للرّحيل ...

فنمضي:

حقائبنا قسم لا يموت

وثأر دفناه في رحم امرأة لا تحيض

لترعاه حتى نعود

وأحلامنا في عيون الصّغار

مكوّمة عند خطّ الحدود

ونمضي ...

وتمضي بأجسادنا الباخره

ولكن تظلّ عيوننا حبلى ...

بعشق مدينتنا السّاحره

... وهكذا ينتهي فصل روايتنا السّاخره...

قطّة بيروت

يا قطّة تموء في شوارع بيروت

يا قطّة تريد أن تموت

أراها من خلال حائط الدّخان ...

والحريق ...

عزلاء في الطّريق

تحرسها الأشلاء

ترمقها الجماجم الشّوهاء

يا قطّة تموء في الخلاء

إلى متى يخطئك الفناء

إلى متى يموت ههنا الأطفال ...

والرّجال والنّساء

وأنت في شوارع الدّمار

عزلاء .... لا يصيبك الإعصار

... تعالى ههنا مجازر الصّغار

تعالى ههنا الهوان ... والضّياع

والحصار

يا قطّة تريد أن تموت...

التوقيع بالحجر

"... الله أكبر ... والحجر ..."

الله أكبر .. والحجر

الله أكبر.... لن يمرّ العام حتى ننتصر...

ونظلّ نركض في زقاق الرّفض...

ندمغ بالحجارة

كلّ أفعى في مدينتنا ...

تفرّخ للدّعارة

كلّ مأجور يرابط بالعراء ...

وبالعمارة

... كل من يفسد زعتر القدس ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت