كلّ من يضرم في قمحنا ...
نارا
بالرّعب نجلد ضابط الدّوريّة الأولى
ونبصق في وجوه الجند ...
ثأرا
ليفرّ ضابط الدّوريّة الأخرى
ويلغي عن أهالينا ...
حصارا
إيه .. يا حجرا يحنّط في قصور الظّلم ...
في الأهرام ... في كلّ عماره
إيه .. يا حجر المتاحف والإماره
هاجر الآن ...
ففي القدس صلاح ...
حضّر المقلاع ... ينتظر الإشاره..
إيه... يا بطل الحجاره
يا رأسنا النووي في حرب العقيدة
والحضاره
وقّع فداك أبي و أمي
رفضنا المشروع للظّلم ...
لأشكال النّجاسة والدّعاره
وارفع الآذان ... كبّر
واقرأ الأنفال ...
.... والإسراء...
من أعلى مناره
الكاشفة
أتبكي على القدس ... وأنت تركتها
يذبّحها ـ شامير ـ
يسلخها الغرب
وترحل عن بيروت ليلة دكّها
ليخلو بها ـ شارون ـ ذلكم الكلب
تسيل دماء الأهل فيها رخيصة
كأنّها ـ يا للعارـ شاة لها عيب
وترجو ـ من الطّاغوت ـ فضّ نزاعها
وهل أشعل النيران غيره يا عرْب ؟؟
لك الله يا أوطان , غاب نصيرنا
وصرنا كأعمى الليل ....
ليس له درب
تقاذفنا الأحقاد فرط جهالة
تناوشنا الأضغان ...
تطحننا الحرب
نسينا كتاب الله رغم نذيره
وفيه دليل النّصر ...
فيه لنا الغلب
... وألّف ـ للتضليل ـ أخضر قاحل ـ
ينادي به الجهّال:
هذا لكم كسب ...
مشاهد
من ثقوب الحصار
أرى طفلة تستغيث ...
وأرملة لا تنام
وألمح في شارع القهر ... في آخر النهج...
بعض اللّئام
يعربد فوق الرّصيف
يعاكس سرب حمام
ويبصق في وجه قنبرة ..
لم تعره اهتمام
يهدّدها باغتيال الربيع
وحرمانها من حبوب البيادر
فتصفعه بالهروب...
يثور الزّنيم اللّئيم المكابر
ويستلّ من جيبه قنبله
ـ ويحه .. قد رماها...
وفرّ الجبان
... تمطّط في الجوّ خيط الدّخان
وغرغرت الشّمس ..
كل العصافير ثارت
أراها تغادر أعشاشها باتّجاه الشّروق
وكلّ النساء خرجن حفايا ...
يولولن ...
يلعنّ نسل اليهود
ويشتمن شرق الهزيمة ...
... شرق العبيد..
من ثقوب الحصار
أرى قدسنا تستحمّ ...