الصفحة 184 من 512

وقد فهم بعض المفسرين والفقهاء أن هذه الآيات تتضمن أمرًا للذين آمنوا ألا يفر الواحد منهم من عشرة في حالة القوة ، وألا يفر الواحد من اثنين في حالة الضعف . . وهناك خلافات فرعية كثيرة لا ندخل نحن فيها . . فالراجح عندنا أن الآيات إنما تتضمن حقيقة في تقدير قوة المؤمنين في مواجهة عدوهم في ميزان الله وهو الحق ؛ وأنها تعريف للمؤمنين بهذه الحقيقة لتطمئن قلوبهم ، وتثبت أقدامهم ؛ وليست أحكامًا تشريعية - فيما نرجح - والله أعلم بما يريد .

والمسلمون عبر التاريخ كانوا أقل عددا وعدة ومع هذا انتصروا على عدوهم انتصارات باهرة ونادرة حتى فتحوا نصف العمورة قبل نهاية القرن الهجري الأول

الباب الثالث - أسباب النصر:

وهي كثيرة جدا وهذه أهمها:

? الإيمان والعمل الصالح

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (277) سورة البقرة

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} (9) سورة يونس

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} (96) سورة مريم

? الثبات والإكثار من ذكر الله وطاعة الله ورسوله وعدم التنازع والصبر وعدم البطر والرياء والغرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت