الصفحة 1 من 512

بقلم

علي بن نايف الشحود

قال تعالى في سورة الرعد

{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَال}

حقوق الطبع محفوظة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين

أما بعد:

فإن كثيرا من الأقلام تردد عبارة البقاء للأقوى وهي عبارة جاهلية تمثل شريعة الغاب ولكن الذي يحدوهم إلى هذا القول ما يرونه من انتصار الأقوياء على الضعفاء والمساكين كأمريكا اليوم

والله تعالى قد بين لنا في كتابه العزيز انه لا بد من الصراع بين الحق والباطل كما في سورة الأنبياء

{ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ 18}

والحق في منهج الله أصيل في بناء هذا الوجود . ليس فلتة عابرة ، ولا مصادفة غبر مقصودة . .

إن الله سبحانه هو الحق . ومن وجوده تعالى يستمد كل موجود وجوده:

ذلك بأن الله هو الحق ، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل ، وأن الله هو العلي الكبير . .

وقد خلق الله هذا الكون بالحق لا يتلبس بخلقه الباطل:

ما خلق الله ذلك إلا بالحق . .

ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك ! والحق هو قوام هذا الوجود فإذا حاد عنه فسد وهلك: ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن . .

ومن ثم فلا بد للحق أن يظهر ، ولا بد للباطل أن يزهق . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت