فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 5

فالعقل من آيات الله الكونية والنقل من آيات الله الشرعية، وآيات الله تنسجم مع بعضها ولا تتعارض ولا تختلف.

ـ والإسلام لا يتعارض مع مصالح الناس، فحيثما وُجِدَتْ المصلحة فثَمَّ شرع الله، لكن المصلحة لا يحدِّدها إلا أهلُ العلم بدين الله، ولها شروطها المذكورة في كتب أصول الفقه ومن شروطها:

1ـ أن تكون المصلحة حقيقية لا وهمية. وأن تكون المصلحة عامة وليست شخصية.

2ـ اندراجها في مقاصد الشريعة.

3ـ أن لا تعارض المصلحة حكمًا ثبت بالنص أو الإجماع، فما ثبت بالنص أو الإجماع هو المصلحة وإن ظهر للبعض خلاف ذلك.

4ـ أن لا تؤدي المصلحة إلى مفسدة مساوية لها أو أعظم منها. فـ (الضَّرَرُ لا يُزَال بمِثْلِه) ، و (دَرْءُ المفاسدِ مُقَدَّمٌ على جلب المصالح) ، فعندما تتعارض المصلحة والمفسدة بنسبة مساوية يقدم درء المفسدة، وأيضًا من باب أَوْلى إذا رجحت المفسدة، أما إذا كانت المصلحة أعظم فيقدم جلب المصلحة.

فإذا أخطأ أحد الإسلاميين وتصرف بما يناقض المصلحة والعدل فهو يمثل اجتهاده وفهمه عن الإسلام ولا يمثل الإسلام، قال الإمام ابن القيم رحمه الله كلمة جامعة تصلح أن تكون قاعدةً فقهيةً: (كلُّ مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرَّحمة إلى ضدِّها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشَّريعة وإن أُدخلت فيها بالتأويل) إعلام الموقعين: 3: 3.

وإذا كان في المسلمين من هو بعيد عن التقدم والحضارة، فذلك ليس بسبب إسلامه، وإنما بسبب ابتعاده عن تطبيق الإسلام أو عدم فهمه للإسلام فهمًا سليمًا، فالمسلمون الأوائل كانوا في تقدم باهر تفوقوا به على كثير من الأمم والحضارات، ثم خسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت