فهرس الكتاب
عن ربيعة بن كعب - رضي الله عنه - قال: كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فآتيه بوضوئه وحاجته , فقال لي: {سل} , فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة , فقال: {أو غير ذلك} ؟ .. قلت: هو ذاك , فقال: {فأعني على نفسك بكثرة السجود} [1] .
ومن ذلك: صلاة السنن والرواتب .. قال - صلى الله عليه وسلم: {من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة: أربعًا قبل الظهر , وركعتين بعدها , وركعتين بعد المغرب , وركعتين بعد العشاء , وركعتين قبل صلاة الغداة (الفجر) } [2] .
الوصية الثالثة:
إن من أعظم صفات أهل الجنة هي أن وظيفة أحدهم الأساسية في هذه الحياة هي عبادة الله .. والدعوة إليه .. والعمل لهذا الدين .. ونصح الناس .. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وبصراحة ..
بعض الناس إذا سمع الحديث حول الدعوة إلى الله .. ظن أن الدعوة مقصورة على من أعفى لحيته وقصر ثوبه .. ثم قال لك: أنا أحلق لحيتي .. وأسبل ثوبي ..
وأدخن .. وجعل هذه الأمور حائلًا بينه وبين الدعوة إلى الله تعالى ونصح المقصرين .. وهذا خطأ من وساوس الشيطان ..
نعم لا أنكر أن الأصل في الداعية أن يكون مستقيمًا مطبقًا لما يدعو إليه .. ولكن لا يعني هذا أن يترك الرجل الطاعات بسبب وقوعه في بعض المعاصي .. ولعل تلك المعاصي أن تغوص في بحر الحسنات ..
بل قد يستطيع المقصر أن يصل إلى أشخاص لا يستطيع أن يصلهم الداعية
المستقيم .. فأنت وإن كنت مقصرًا إلا أنك تستطيع أن تدعو تارك الصلاة إلى أن يصلي .. فترك الصلاة كفر ..
(1) رواه مسلم.
(2) رواه الترمذي.