فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 75

أنت تستطيع أن تنصح من يقع في الفواحش أن يتوب منها .. تنصح من يتعرض لأعراض المسلمين بأن يكف عن ذلك ..

بل قد يجالس الداعية المستقيم بعض الناس ولا يعلم أنهم يأكلون الربا .. أو يقعون في الفواحش .. أو يتركون الصلاة .. لأنهم يتظاهرون بالخير أمام الصالحين .. أما من رأوه مثلهم فلا يتصنعون أمامه بشيء .. بل يكشفون أمامه أوراقهم .. ويظهرون كل شيء .. أما كيف تنصحهم وتدعوهم .. فهذا يكون بأساليب شتى .. كإهداء الأشرطة النافعة إليهم .. ودعوة بعض الدعاة إلى مجالسكم أحيانًا .. والنصيحة الفردية لهم .. وغير ذلك .. ولا تقل أنا غير ملتزم فكيف أدعو وأنصح؟! .. فإن وظيفة الدعوة إلى الله وظيفة ربانية واسعة .. كثيرة الأساليب لا تزال تحتاج إلى عاملين .. وكلنا ذوو خطأ .. وكل بني آدم خطاء ..

ولو لم يعظ في الناس من هو مذنب ... فمن يعظ العاصين بعد محمد؟!

قال الشيخ:

خرجت من المسجد يومًا فجاءني شاب عليه آثار المعصية .. وقد اسودت شفتاه من كثرة التدخين .. فعجبت لما رأيته .. ماذا يريد .. فلما سلم عليّ قال: يا شيخ أنتم تجمعون أموالًا لبناء مسجد أليس كذلك؟

قلت: بلى ..

فناولني ظرفًا مغلقًا وقال: هذا مال جمعته من أمي وأخواتي وبعض المعارف .. ثم ذهب .. ففتحت الظرف فإذا فيه خمسة آلاف ريال .. وأنفق هذا المال في بناء المسجد .. واليوم لا يذكر الله في ذلك المسجد ذاكر .. ولا يتلو القرآن قارئ .. ولا يصل مصل .. إلا وكان في ميزان ذاك الشاب مثل أجره .. فهنيئًا له ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت