فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 75

ولو أن هذا الشاب استسلم لتخذيل الشيطان وقال: أنا عاص .. فإذا تبت بدأت أخدم الدين وأبني المساجد .. لفاته أجر عظيم .. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: {من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا} [1] .

-وأعرف اثنين من الشباب - المقصرين - هما منذ سنوات .. إذا أقبل شهر رمضان أو موسم الحج ركبا في سيارة وأخذا معهما أدوات خاصة بإصلاح أعطال السباكة والكهرباء .. ثم توجها إلى مكة .. ومرا على جميع دورات المياه التي في طريق الحجاج والمعتمرين وأصلحًا أعطالها .. خدمة لإخوانهم المسلمين .. ولا أحد يعرف عنهما ذلك ..

وحدثني أحد الدعاة أنه طرق عليه الباب في آخر الليل ..

قال الشيخ: فخرجت فزعًا فإذا شاب عليه آثار التقصير والمعصية .. فسألته: ماذا تريد؟!

فقال: معي في السيارة اثنان من العمال الهنود أسلما على يدي وقد أحضرتهما إليك لتلقنهما الشهادة وتجيب عن أسئلتهما .. !!

قال الشيخ: فعجبت وقلت .. كيف دعوتهما؟

فقال: لا زلت أتابعهما بالكتب والأشرطة حتى أسلما ..

-وحدثني أحد العاملين في مكتب للدعوة والإرشاد أن شابًا مدخنًا .. وعنده معاص أخر. ومع ذلك فإن هذا الشاب إذا أقبل رمضان جمع تبرعات من التجار ثم اشترى آلاف الأشرطة وحملها إلى مكاتب الدعوة لتوزيعها خلال نشاطاتهم في رمضان .. طالما اشتكى العاملون في مكاتب الدعوة والإرشاد من قلة المتعاونين معهم .. ويقسم لي أحدهم: أن بعض العمال الكفار ليس بينه وبين الإسلام إلا أن يتفرغ له شخص أسبوعًا أو أسبوعين يأتي به إلى مكتب الدعوة لحضور المحاضرات .. ولا يجد المكتب متعاونًا يهتم بمثل هذا ..

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت