فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 75

في الإثم .. قال - صلى الله عليه وسلم: {إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها - وقال مرة: أنكرها - كمن غاب عنها ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها} [1] .

الوصية الخامسة:

من محبة الله تعالى للصالحين .. الذين هم أهل الجنة .. أن الله يجمع لهم بين سعادتي الدنيا والآخرة ..

واعلم أن الملل الدائم الذي ينزله الله بمن عصاه .. أو طلب السعادة في غير رضاه .. يضيق على أهل المعصية دنياهم .. وينغص عليهم عيشهم .. حتى يتحول ما يسعون وراءه من متع إلى عذاب يتعذبون به ..

فلماذا .. ؟!

لماذا يتحول سماعهم للغناء .. ومواقعتهم للفحشاء .. وشربهم للخمر .. ونظرهم إلى الحرام .. لماذا يتحول هذا إلى ضيق بعد أن كان سعة .. وحزن بعد أن كان فرحة .. لماذا؟

الجواب واضح .. لأن الله تعالى خلق الإنسان لوظيفة واحدة .. لا يمكن أن تستقيم حياته لو اشتغل بغيرها .. {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

فلما استعمل الإنسان جسده وروحه لغير الوظيفة التي خلق لأجلها تحولت حياته إلى جحيم , وخذ مثالًا على ذلك: لو أن رجلًا يمشي في طريق فانقطع نعله فجأة فلما رأى ذلك قال: لا مشكلة أستعمل القلم بدل النعل ثم وضع قلمه تحت رجله وأراد المشي .. لقلنا له: أنت مجنون لأن القلم صنع للكتابة ولم يصنع للمشي ..

(1) رواه أبو داود, وفي إسناده مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت