فهرس الكتاب
بالله عليك هل سمعت مغنيًا غنّى في الحث على غضّ البصر؟
أو كفالة الأيتام؟
أو الصلاة في المسجد؟
أو التوبة؟
ما سمعنا عن شيء من ذلك .. بل كل إناء بما فيه ينضح .. امتلأ قلب هذا المغني بالشهوات .. وتعلق بالملذات .. فبدأ ينفق مما عنده .. ويلغ في قلوب الشباب والفتيات .. ويدعوهم إلى الولوغ فيما ولغ فيه .. وإذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا .. إحداهن بالتراب ..
إن تعلق الشاب بشاب مثله .. وافتتان الفتاة بفتاة مثلها .. لهو الخطر الأكبر .. والخطب الأعظم ..
ومن تساهل بالنظر الحرام .. أوقعه ذلك في أحد الخطرين .. إما عشق النساء .. أو عشق المردان .. ولا يزال الشيطان به حتى يقع في الفاحشة عياذًا بالله ..
وقد ذمَّ الله هذه الفاحشة الشنيعة وجعلها قرينة الشرك والقتل فقال: {والذين لا يدعون مع الله إالهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون .. } ثم ذكر الله تعالى عذاب الزناة يوم القيامة فقال: {ومن يفعل ذلك يلق أثامًا - يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا - إلا من تاب .. }
وكم من فتاة ضيعت شبابها .. وفضحت أهلها .. أو قتلت نفسها بسبب ما تسميه العشق .. وكم من فتى أشغل أيامه وساعاته .. وأضاع أنفاس حياته .. فيما يسميه العشق .. ونحن في زمن كثرت فيه المغريات .. وتنوعت الشهوات ..
وترك المفسدون في قنواتهم ومجلاتهم .. مخاطبة العقول والأفهام .. ولجئوا إلى مخاطبة الغرائز وإثارة الحرام .. فأصبح الشباب والفتيات حيارى .. بين مجلات تغري .. وشهوات تسري .. وقنوات تعري .. وأفلام تزين وتجرئ.