فهرس الكتاب
وكذلك من الشرك: النذر لغير الله .. كما يفعل الذين ينذرون الشموع والأنوار والصدقات لأصحاب القبور ..
ومن أنواع الشرك المنتشرة: السحر والكهانة والعرافة ..
أما السحر فإنه من الكبائر .. ويفضي إلى الكفر , وهو لا يضر ولا ينفع .. قال تعالى عن تعلمه: {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر .. }
والذي يستعمل السحر كافر عند أكثر العلماء .. قال تعالى: {إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى .. }
أما الكاهن والعراف فكلاهما كافر بالله العظيم إذا ادّعيا معرفة الغيب .. والله يقول:
{قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله .. }
وكثير من هؤلاء يستغفل السذج لأخذ أموالهم .. ويستعملون طرقًا لاكتشاف الغيب كتخطيط الرمل أو قراءة الكف والفنجان أو غير ذلك .. وإذا صدقوا مرة كذبوا تسعًا وتسعين مرة .. ولكن المغفلين لا يتذكرون إلا المرة التي صدق فيها هؤلاء الأفاكون , فيذهبون إليهم لمعرفة المستقبل والسعادة والشقاوة في زواج أو تجارة والبحث عن المفقودات ونحو ذلك.
وحكم الذي يذهب إليهم:
-إن كان مصدقًا بما يقولون فهو كافر .. لقوله - صلى الله عليه وسلم: {من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم} [1] ..
-أما إن كان الذي يذهب إليهم غير مصدق بأنهم يعلمون الغيب ولكنه يذهب للتجربة ونحوها .. فإنه لا يكفر لكنه يكون مرتكبًا لذنب كبير ولا تقبل له صلاة أربعين يومًا .. لقوله - صلى الله عليه وسلم: {من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة} [2] .. هذا مع وجوب الصلاة والتوبة.
(1) رواه الإمام أحمد وهو صحيح.
(2) رواه مسلم.