وإذا ذُكِّرَ بأمر الله وبأمر رسوله صلى الله عليه وسلم , أعرض وأستكبر,
" {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} البقرة206"
أخي الحبيب / أختي الحبيبة: الصوم الصحيح الذي يدخل صاحبه الجنة هو صوم العقل والقلب والجوارح عن كل ما يغضب الله سبحانه.
ثانيا: أنّ الصوم عبادة وليس عادة:
فالصوم الذي يضمن لصاحبه الجنة هو صوم العقلاء , أولوا الألباب:
والعاقل هو الذي يعرف ماذا يفعل , ولماذا يفعل.
وإنّك ترى كثيرا من الصائمين لا أثر للصوم على أخلاقهم وسلوكهم , لأن صومهم ليس صوم عقل مؤمن, بل صوم عادة جامدة ومتابعة للناس ليس أكثر، وجدوا الناس يصومون فصاموا , وجدوا أبائهم يصومون فصاموا.
لهذا لم يكن رمضان عنصرا فاعلا حيّا مؤثرا في حياتهم , بل هو شهر ولد ميتا في قلوبهم ونفوسهم , فلم يعرفوا له قيمة , ولم يرفعوا له قدرا. ولا أقصد بالعقلاء هنا أصحاب الشهادات، بل العقلاء هم الذين يعرفون أنهم بصومهم يسجدون في محراب العبادة بقلوبهم وعقولهم وجوارحهم تعظيما وإجلالا لرب العالمين , واستسلاما لمالك الملك فيما يأمر وينهي، بروح مفعمة بالمحبة للمعبود العظيم الواحد الأحد سبحانه وتعالى. .
"والذين أمنوا أشد حبا لله "
فهؤلاء المُوَفَقُون أسال الله أن يجعلنا وإياكم منهم، إذ دخل عليهم رمضان لم يغفلوا عن حديث جبريل عليه السلام الذي قال فيه للحبيب صلى الله عليه وسلم"من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله. قل: آمين. فقلت: آمين"
يا إلاهي , رجل يصوم ومع ذلك يدعو عليه جبريل أن يكون من المبعدين عن رب العالمين!!!، ويؤمِّن حبيب الله صلى الله عليه وسلم على دعائه!!!.
ومن هو جبريل؟؟؟. إنه أمين الوحي. ومن هو محمد؟؟؟ , إنه أحب مخلوق إلى الله تعالى.
ربّاه كيف يسعد إنسان دعا عليه جبريل عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم!!!؟؟؟