يا ترى من هو هذا الإنسان؟
إخوتي الأعزاء هذا الإنسان هو شخص يعيش بيننا ويتسمى بأسمائنا , ولكنه لا يعظم شعائر الله , ولو صام عن الأكل والشرب، شخص ما عرف قيمة هذا الشهر، شخص يحسب للدنيا ألف حساب، وأما الدين فهو من فضل المتاع، إن وجد فراغا من دنياه تصدق ببعض وقته على آخرته , وإن لم يجد فلا يبالى أن يمر عليه اليوم وهو لم يقرأ قرآنا , ولم يفعل معروفا , ولم يذكر الله تعالى إلا قليلا.
بل ربما كان أبخل على نفسه من المنافقين، لأنهم يذكرون الله قليلا، أما هو فربّما لم يذكر الله كامل يومه , شغلته القنوات وما فيها من أفلام ومسلسلات ورياضات وترفيهات وتسليات تصحبها نظرات مسمومة إلى المحرمات.
إنّ حديث جبريل عليه السلام السابق"من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله. قل: آمين. فقلت: آمين"يدعونا إلى وقفه صادقة مع الذات نحدد فيها هدفا لصومنا، وهو أن نكون في آخر الشهر من المغفور لهم، المعتقين من النار.
إنه هدف عظيم؟ إنه الفوز بالجنة والنجاة من النار، إنها سلعة الله، وسلعة الله غالية , من أرادها لابد أن يقدّم مهرها، ومهرها أن نصوم لله تعالى بكل ما نملك: نخضع قلوبنا وعقولنا وجوارحنا لله , طاعة له سبحانه ممزوجة بالحب والإخلاص.
وهذا لاشك أنه هدف عظيم محتاج إلى أفضل تخطيط.
أحبتي إنّنا نخطط لكل أمر من أمور الدنيا , صغيرا كان أو كبيرا , وأما أمور ألآخرة فحالنا معها الإرتجال والتهاون واللامبالاة.
فلماذا نعظّم أمر الدنيا ولا نعظّم أمر الله؟
لماذا لا نقصّر في حق الدنيا و نقصّر في حق الله؟
إننا نحتاج إلى وقفه صادقة مع النفس للمحاسبة.
عندها سنخطط لذلك الهدف العظيم , حيث نكون في آخر رمضان من السعداء والمقبولين الفائزين.
نخطط لكل ساعة، لكل حال، لكل شيء.
ماذا سنفعل من عبادة في الصباح في المساء في
ماذا سنفعل من عبادة في البيت في الطريق في العمل في