الصفحة 1 من 18

هل كان القيصر الألماني فريدرش الثاني مسلما؟

طارق إريش كناب (1)

ترجمه عن الألمانية:

حاجي خالد (2)

ليس يخفى على أحد أن فريدرش الثاني"هوهنشتاوفن"hohenstaufen المولود في سنة 1194 والمتوفي سنة 1250 يمثل أعظم قيصر عرفه العصر الوسيط إن لم نقل تاريخ أوربا الوسطى بأكمله. فالدراسات المنجزة في هذا الشخص، علمية كانت أم شعبية لا تعد ولا تحصى. سمي بفريدريش الأعظم حتى يقع التمييز بينه وبين فريدريش العظيم من بروسيا. إذا كان هذا بصفته ملك الفلاسفة من بوستدام postdam يعتبر رائدا من رواد عصر الأنوار، فإن تسمية الأعظم التي أطلقت على الصقلي من هو هنشتاوفن تعزى إلى طريقة هذا الرجل في التدليل والحجاج المختلفة عن غيرها من الطرق في القرون الوسطى، إذ تكاد تكون طريقة رائد من رواد عصر الأنوار وهي بذلك تجعل المرء يتوقع من الرجل أكثر ما يتوقعه"فولتر" (مبكر) على عرض القيصر". لقد ظل فريدرش طوال حياته، إن في السر أو في العلن، يعارض فكرة حق الكنيسة الكاثوليكية والبابا في السيطرة على العالم. وقد شكلت مجادلاته الكتابية على إثر طرد البابا له من حظيرة الكنيسة عنصرا مهما في بلورة الإصلاحات التي جاء بها لاحقا مارتن لوثر، هذه الإصلاحات التي أفضت إلى تحرر الألمان المرة تلو الأخرى من سلطة الرومان."

(1) - ساهم الأستاذ طارق إريش كناب في تأسيس حزب الخضر الألماني وقد كان عضوا فعالا في أول لجنة وطنية لهذا الحزب. عمل ديبلوماسيا ألمانيا لدى مجموعة من الدول من بينها تشاد ونيجيريا وباكستان كما أنه عمل مقررا صحفيا لدى السفارة الألمانية بمصر، وهكذا تمكن من التعرف على العالم الإسلامي عن قرب مما جعله يعتنق الإسلام منذ ما يناهز عشر سنوات.

(2) - أستاذ باحث، كلية الآداب وجدة، المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت