فهرس الكتاب
-كثرت حوادث الردة والنكوص على الأعقاب ، والانتكاسات حتى بين بعض العاملين للإسلام مما يحمل المسلم على الخوف من أمثال تلك المصائر ، ويتلمس وسائل الثبات للوصول إلى برٍ آمن .
-ارتباط الموضوع بالقلب ؛ الذي يقول النبي e في شأنه: ( لقلب ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا اجتمعت غليًا ) رواه أحمد 6/4 والحاكم 2/289 وهو في السلسلة الصحيحة 1772 . ويضرب عليه الصلاة والسلام للقلب مثلًا آخر فيقول: ( إنما سمي القلب من تقلبه ، إنما مثل القلب كمثل ريشة في أصل شجرة يقلبها الريح ظهرًا لبطن ) رواه أحمد 4/408 وهو في صحيح الجامع 2361 . فسبق الحديث قول الشاعر:
وما سمي الإنسان إلا لنسيانه ولا القلب إلا أنه يتقلب
فتثبيت هذا المتقلب برياح الشهوات والشبهات أمر خطير يحتاج لوسائل جبارة تكافئ ضخامة المهمة وصعوبتها .
وسائل الثبات
ومن رحمة الله عز وجل بنا أن بين لنا في كتابه وعلى لسان نبيه وفي سيرته e وسائل كثيرة للثبات . أستعرض معك أيها القارئ الكريم بعضًا منها:
أولًا: الإقبال على القرآن:
القرآن العظيم وسيلة الثبات الأولى ، وهو حبل الله المتين ، والنور المبين ، من تمسك به عصمه الله ، ومن اتبعه أنجاه الله ، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم .
نص الله على أن الغاية التي من أجلها أنزل هذا الكتاب منجمًا مفصلًا هي التثبيت ، فقال تعالى في معرض الرد على شُبه الكفار: ( وقال الذين كفروا لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة ، كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلًا ، ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا ) الفرقان /32 .
لماذا كان القرآن مصدرًا للتثبيت ؟؟
-لأنه يزرع الإيمان ويزكي النفس بالصلة بالله .
-لأن تلك الآيات تتنزل بردًا وسلامًا على قلب المؤمن فلا تعصف به رياح الفتنة ، ويطمئن قلبه بذكر الله .