فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 77

-لأنه يزود المسلم بالتصورات والقيم الصحيحة التي يستطيع من خلالها أن يُقوِّم الأوضاع من حوله ، وكذا الموازين التي تهيئ له الحكم على الأمور فلا يضطرب حكمه ، ولا تتناقض أقواله باختلاف الأحداث والأشخاص .

-أنه يرد على الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين كالأمثلة الحية التي عاشها الصدر الأول ، وهذه نماذج:

1-ما هو أثر قول الله عز وجل: ( ما ودعك ربك وما قلى ) الضحى /3 على نفس رسول الله e ، لما قال المشركون: ( ودع محمد … ) أنظر صحيح مسلم بشرح النووي 12/156 .

2-وما هو أثر قول الله عز وجل: ( لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) النحل /103 لما ادعى كفار قريش أن محمدًا e إنما يعلمه بشر وأنه يأخذ القرآن عن نجار رومي بمكة ؟

3-وما هو أثر قول الله عز وجل: ( ألا في الفتنة سقطوا ) التوبة /49 في نفوس المؤمنين لما قال المنافق:"ائذن لي ولا تفتني"؟

أليس تثبيتًا على تثبيت ، وربطًا على القلوب المؤمنة ، وردًا على الشبهات ، وإسكاتًا لأهل الباطل .. ؟ بلى وربي .

ومن العجب أن الله يعد المؤمنين في رجوعهم من الحديبية بغنائم كثيرة يأخذونها ( وهي غنائم خيبر ) وأنه سيعجلها لهم وأنهم سينطلقون إليها دون غيرهم وأن المنافقين سيطلبون مرافقتهم وأن المسلمين سيقولون لن تتبعونا وأنهم سيصرون يريدون أن يبدلوا كلام الله وأنهم سيقولون للمؤمنين بل تحسدوننا وأن الله أجابهم بقوله: ( بل كانوا لا يفقهون إلا قليلًا ) ثم يحدث هذا كله أمام المؤمنين مرحلة بمرحلة وخطوة بخطوة وكلمة بكلمة .

-ومن هنا نستطيع أن ندرك الفرق بين الذين ربطوا حياتهم بالقرآن وأقبلوا عليه تلاوة وحفظًا وتفسيرًا وتدبرًا ، ومنه ينطلقون ، وإليه يفيئون ، وبين من جعلوا كلام البشر جل همهم وشغلهم الشاغل .

-ويا ليت الذين يطلبون العلم يجعلون للقرآن وتفسيره نصيبًا كبيرًا من طلبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت