فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 77

( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) ، ( ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا ) . ولما كانت ( قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ) رواه الإمام أحمد ومسلم عن ابن عمر مرفوعًا انظر مسلم بشرح النووي 16/204 . كان رسول الله e يكثر أن يقول: ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) رواه الترمذي عن أنس مرفوعًا تحفة الأحوذي 6/349 وهو في صحيح الجامع 7864 .

خامسًا: ذكر الله:

وهو من أعظم أسباب التثبيت .

-تأمل في هذا الاقتران بين الأمرين في قوله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا ) الأنفال /45 . فجعله من أعظم ما يعين على الثبات في الجهاد .

"وتأمل أبدان فارس والروم كيف خانتهم أحوج ما كانوا إليها"ما بين القوسين مقتبس من كلام ابن القيم رحمه الله في الداء والدواء . بالرغم من قلة عدد وعدة الذاكرين الله كثيرًا .

-وبماذا استعان يوسف عليه السلام في الثبات أمام فتنة المرأة ذات المنصب والجمال لما دعته إلى نفسها ؟ ألم يدخل في حصن"معاذ الله"فتكسرت أمواج جنود الشهوات على أسوار حصنه ؟

وكذا تكون فاعلية الأذكار في تثبيت المؤمنين .

سادسًا: الحرص على أن يسلك المسلم طريقًا صحيحًا:

والطريق الوحيد الصحيح الذي يجب على كل مسلم سلوكه هو طريق أهل السنة والجماعة ، طريق الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ، أهل العقيدة الصافية والمنهج السليم واتباع السنة والدليل ، والتميز عن أعداء الله ومفاصلة أهل الباطل ..

وإذا أردت أن تعرف قيمة هذا في الثبات فتأمل وسائل نفسك: لماذا ضل كثير من السابقين واللاحقين وتحيروا ولم تثبت أقدامهم على الصراط المستقيم ولا ماتوا عليه ؟ أو وصلوا إليه بعدما انقضى جل عمرهم وأضاعوا أوقاتًا ثمينة من حياتهم ؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت