فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 77

تلك العناصر التي من صفاتها ما أخبرنا به عليه الصلاة والسلام: ( إن من الناس ناسًا مفاتيح للخير مغاليق للشر ) حسن رواه ابن ماجة عن أنس مرفوعًا 237 وابن أبي عاصم في كتاب السنة 1/127 وانظر السلسلة الصحيحة 1332 .

البحث عن العلماء والصالحين والدعاة المؤمنين ، والالتفاف حولهم معين كبير على الثبات . وقد حدثت في التاريخ الإسلامي فتن ثبت الله فيها المسلمين برجال .

ومن ذلك: ما قاله علي بن المديني رحمه الله تعالى"أعز الله الدين بالصديق يوم الردة ، وبأحمد يوم المحنة".

وتأمل ما قاله ابن القيم رحمه الله عن دور شيخه شيخ الإسلام في التثبيت:"وكنا إذا اشتد بنا الخوف ، وساءت بنا الظنون ، وضاقت بنا الأرض أتيناه ، فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله عنا ، وينقلب انشراحًا وقوة ويقينًا وطمأنينة ، فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في دار العمل ، وآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها". الوابل الصيب ص 97 .

وهنا تبرز الأخوة الإسلامية كمصدر أساسي للتثبيت ، فإخوانك الصالحون والقدوات والمربون هم العون لك في الطريق ، والركن الشديد الذي تأوي إليه فيثبتوك بما معهم من آيات الله والحكمة .. الزمهم وعش في أكنافهم وإياك والوحدة فتتخطفك الشياطين فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية .

الحادي عشر: الثقة بنصر الله وأن المستقبل للإسلام:

نحتاج إلى الثبات كثيرًا عند تأخر النصر ، حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها ، قال تعالى: ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ، فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ) آل عمران /146-148 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت