فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 77

ولما أراد رسول الله e أن يثبت أصحابه المعذبين أخبرهم بأن المستقبل للإسلام في أوقات التعذيب والمحن فماذا قال ؟

جاء في حديث خباب مرفوعًا عند البخاري: ( وليُتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ) رواه البخاري ، انظر فتح الباري 7/165 .

فعرض أحاديث البشارة بأن المستقبل للإسلام على الناشئة مهم في تربيتهم على الثبات .

الثاني عشر: معرفة حقيقة الباطل وعدم الاغترار به:

في قول الله عز وجل: ( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ) آل عمران /196 تسرية عن المؤمنين وتثبيت لهم .

وفي قوله عز وجل: ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) الرعد /17 عبرة لأولي الألباب في عدم الخوف من الباطل والاستسلام له .

ومن طريقة القرآن فضح أهل الباطل وتعرية أهدافهم ووسائلهم ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ) الأنعام /55 حتى لا يؤخذ المسلمون على حين غرة ، وحتى يعرفوا من أين يؤتى الإسلام .

وكم سمعنا ورأينا حركات تهاوت ودعاة زلت أقدامهم ففقدوا الثبات لما أتوا من حيث لم يحتسبوا بسبب جهلهم بأعدائهم .

الثالث عشر: استجماع الأخلاق المعينة على الثبات:

وعلى رأسها الصبر ، ففي حديث الصحيحين: ( وما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر ) رواه البخاري في كتاب الزكاة - باب الاستعفاف عن المسألة ، ومسلم في كتاب الزكاة - باب فضل التعفف والصبر . وأشد الصبر عند الصدمة الأولى ، وإذا أصيب المرء بما لم يتوقع تحصل النكسة ويزول الثبات إذا عدم الصبر .

-تأمل فيما قاله ابن الجوزي رحمه الله:"رأيت كبيرًا قارب الثمانين وكان يحافظ على الجماعة فمات ولد لابنته ، فقال: ما ينبغي لأحد أن يدعو ، فإنه ما يستجيب . ثم قال: إن الله تعالى يعاند فما يترك لنا ولدًا"الثبات عند الممات لابن الجوزي ص34 تعالى الله عن قوله علوًا كبيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت