الصفحة 1 من 1

هل يعتبر الحاكم الذي لا يحكم بكتاب الله وليا للأمر ؟

السؤال:

هل يعتبر الحاكم الذي لا يحكم بكتاب الله وليا للأمر ؟

الجواب:

طاعة الحاكم في الإسلام إنما هي ثمرة بيعة يكون على الحاكم فيها الحكم بالشريعة وحماية الدين في مقابل طاعة الرعية

والدليل حديث ( ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله ) رواه مسلم ، ولانه لم يشرع النظام السياسي في الإسلام أصلا إلا ليقود الأمة بكتاب الله ، يحكّمه فيها ، ولتحمله رايات الجهاد في الأرض كلها .

وفي الحديث ( إن هذا الأمر في قريش ، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ، ما أقاموا الدين ) رواه البخاري من حديث معاوية رضي الله عنه ، وهذا في قريش ، قد قيدت طاعتهم في إقامة الدين ، فكيف ـ ليت شعري ـ بغيرهم ؟!

وقد بينا سابقا أن الذين ينظرون للنظام السياسي الإسلامي بنظرية"القطيع"فيجعلون على الرعية الطاعة المطلقة لمن يحكمهم ، وليست الطاعة ـ في زعمهم ـ ثمرة عقد يتبادل في الحاكم والمحكوم حقوقا وواجبات ، أنهم يطعنون في الشريعة المنزلة ، وفي الفقه الإسلامي في نظامه السياسي، ويفتحون الباب لإحلال الأنظمة السياسية العلمانية محله ، لانهم يصفون النظام السياسي الإسلامي بالعقم ، والنقص ، والجهل ، وتضييع حقوق الشعوب ، وتسليط الإستبداد عليهم ، وكفى بذلك افتراء عظيما ،وهم في سبيل إرضاء السلطة يجنون على الدين أعظم جناية نسأل الله العافية من الهوى والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت