فتحوا البلاد مشارقًا ومغاربًا ... بالصبر في البأساء والضراء
صبروا على البأساء والقهر وكا ... نوا في احتدام البأس أسد لقاء
والله ما غلبوا العباد بكثرة ... أو عدة مع كثرة الأعداء
لكن بدين راسخ وعزيمة ... ووثوقهم بالله واستكفاء
وكما ترى أحيوا البلاد بعدلهم ... أحيوا القلوب بوضع خير دواء
إذ ركبوه من الكتاب وسنة الـ ... هادي البشير وكان أي شفاء
فتحوا البلاد ببأسهم وبعلمهم ... فتحوا القلوب بحكمه وضياء
ثم الجهابذة الأفاضل بعدهم ... في محنة القرآن والأسماء
ومن التجهم والهوى والاعتزا ... ل تجاهرًا وتجمهر الأعداء
كأئمة التفسير والتحديث والـ ... ـفقه الجلي وأئمة القراء
كأبي حنيفة، مالك، والشافعـ ... ـي وأحمد ذي الصبر في البأساء
وأولى الصحاح الغر والسنن الحسا ... ن وغيرهم من مسندي الأنباء
الحافظون على الخلائق دينهم ... والرافعون له أعز لواء
هم ناصروا دين الهدى بإحاطة ... وحماية وولاية وبراء
وهم الرجوم لكل صاحب بدعة ... من كل دجال وذي إغواء
مثل الرجوم من النجوم لكل مسـ ... ترقٍ كما قد صح فِي الأنباء
عملوا بِما علموا وقاموا جهدهم ... لله بالشكران للنعماء
سنية أثرية نبوية ... ليسوا أولى زيغ ولا أهواء
ما أطلقت من بدعة إعصارها ... إلا ابتداها القوم بالإطفاء
في كل جيل أو مكان أو زما ... ن هم شجى بحناجر الأعداء
وأتى بقرن سابع من هجرة ... علم به يؤتم في الظلماء
أعني بذاك الحبر أحمد من إلى ... عبد الحليم نمى بدون مراء
كم هاجم البدع الضلال وأهلها ... بدلائل الوحيين خير ضياء
وقواعد التحريف هدَّ أصولها ... أعظم به هدمًا لشر بناء
بمعاول النقل الصحيح وفطرة العـ ... ـقل السليم ولين ذي الأعداء