أم سنكون ضعفاء بين أيدى خالقنا قد فاضت روحنا وطويت صحائف أعمالنا ونزلنا قبورنا وبكى علينا صحابنا وأبناؤنا ونساؤنا.
واستقبلنا في قبرنا منكر ونكير لحسابنا وسؤالنا ..
ليتحدد بذلك ومن لحظتها مصيرنا فاما الى جنة ربنا - جعلنا الله واياكم منهم - واما معاذ الله الى غيرها - حمانا وحماكم الله منها ومن لهيبها.
إلهنا وسيدنا وخالقنا وبارئنا:
ما ألطفك بنا مع عظيم جهلنا وماأرحمك بنا مع قبح فعالنا , ما أقربك منا وما أبعدنا عنك , ما أرأفك بنا , فما الذي يحجبنا عنك؟
قد علمت باختلاف الآثار و تنقلات الأطوار أن مرادك أن تتعرف إلينا في كل شيء , حتى لا نجهلك في شيء.
كلما أخرسنا لؤمنا أنطقنا كرمك , و كلما أيأستنا أوصافنا أطمعنا منتك.
حكمك النافذ و مشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالًا , ولا لذي حال حالًا.
كم من طاعة بنيتها و حالةٍ شيدتها , هدم اعتمادنا عليها عدلك , بل أقالنا منها فضلك. أنت تعلم و إن لم تدم الطاعة منا فعلًا جزمًا , فقد دامت محبة و عزمًا.
كيف نهزم و أنت القاهر؟ و كيف لا نعز و أنت الآمر؟
اللهم فاجمعنا عليك بخدمة توصلنا إليك وبلغنا رمضان ونحن وبلادنا وكل بلاد المسلمين في أمن وأمان ورخاء وخيرات وقرار واستقرار وعز وفخار ورحمة وهداية.
(وخذ بأيدينا على طاعتك في رمضان - وغير رمضان - ولاتحرمنا فيه من العتق من النيران) ..