الصفحة 1 من 7

نبيل جلهوم

بسم الله الرحمن الرحيم

صحابة الرسول وحالهم مع رمضان:

كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - رضى الله عنهم وأرضاهم - يستعدون لشهر رمضان من قبل أن يهلّ بستة أشهر ويلحون على الله ألا يحرمهم بلوغه ثم يأتى الشهر الضيف العظيم فيجتهدون فيه ويبذلون ما يملكون من جهد ومجهود في اتمام الطاعات والقرب الشديد من رب الخيرات في شهر المكرمات ,, فالفرصة قد حانت والرحمات قد نزلت والجنة قد استعدت والنيران قد أغلقت والشياطين قد صُفدت والهداية قد اقتربت والأنوار قد حلّت والظلمات قد رحلت .. فسبحانه من رب عظيم قائل: شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان). سورة البقرة آية 185.

ثم اذا اقترب الضيف من نهايته وبدا يبزغ ايذانا برحيله أخذهم الحزن وسيطر عليهم الهم.

وراحوا تعلوهم الهمة العالية والالحاح على الله لمدة ستة أشهر تالية لما بعد رمضان يسألون ربهم أن يتقبله منهم وان لا يحرمهم فيه من رحمته ومن مغفرته ومن عتقهم من النيران.

سبحان الله:

سبحان الله , يقضون عامهم كاملا مع رمضان استعدادا قبله ثم اجتهادا عند حلوله ثم تضرعا والحاحا على ربهم بعد رحيله بأن يتقبله منهم.

ماهذا الجمال الذى كان عليه صحابة رسول الله؟؟ مهمومون بربهم منشغلون بعبادتهم مقبلون على رمضانهم مستعدون لآخرتهم , فرضى الله عنهم وأرضاهم وجعلنا في مثل أخلاقهم ومٌحّياهم.

ولم لايكون ذلك الهم والانشغال والجمال التعبدى والهمة العالية وهم الذين تربوا على يدى قائد الأمة وسيد ولدها وشفيع عبادها وزينة رجالها حبيب الله الرحمة المهداة والنعمة الكبرى .. صلى عليك الله يا علم الهدى ماهبت النسائم وماناحت على الأيك الحمائم صلاة تكون لنا شفيعة وعند الله متقبلة ولحبيينا محمدا واصلة له ومسموعة.

حالنا الآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت