المصدر / المؤلف: الشيخ علي بن عبدالخالق القرني
الحمد الله، أمر ألاَّ تعبُدوا إلا إيَّاه، لا يكشِفُ الضُّرَّ سِواه، ولا يدعو المُضطرُّ إلا إيَّاه، نعُوذُ مِن سَخَطِهِ برِضَاه، ونُنزِلُ فقرَنا بغِناه، ونستغفِرُه؛ {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 135] .
نحمَدُه والحمدُ من إنعامه إذ ذِكْرُنا إيَّاه من إلهامه
وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحْده لا شريك له، أحاطَ بكلِّ شيءٍ علمًا، ووسِعَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلمًا، لا تُدرِكُه الأبصار، وكلُّ شيءٍ عنده بمقدار، جعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم، وفَلَقَ البحر لموسى الكليم، {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 17، 18] .
وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، خِيرَتُه من خلقه، وأمينُه على وحْيه، دعا إلى سبيل ربِّه بالحكمة، فأحيا الله به الأمَّة، وكشف الله به الغُمَّة، صلواتُ الله وسلامُهُ عليْه وعلى آلِه وأتْباعه بإحسانٍ وصحبه.
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى مَا اهْتَزَّتِ الأَثَلاتُ من نَفَسِ الصَّبَا
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ مَا كَوْكَبٌ فِي الجَوِّ قَابَلَ كَوْكَبَا
صَلُّوا عَلَى المُخْتَارِ فَهْوَ شَفِيعُكُمْ فِي يَوْمِ يُبْعَثُ كُلُّ طِفْلٍ أَشْيَبَا
صَلَّى وَسَلَّمَ ذُو الجَلالِ عَلَيْهِ مَا أَزْكَاهُ فِي الرُّسُلِ الكِرَامِ وَأَطْيَبَا
جَعَلَنا اللهُ من أهل سُنَّتِه، وجَمَعَنا اللهُ معًا في جنَّته.