فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15

الحصير , فأثر في جلده فقلت: بأبي وأمي يارسول الله ! لو كنت آذنتنا ففرشنا لك عليه شيئا يقيك منه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أنا والدنيا ! إنما أنا والدنيا"

كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها". (1) "

فاهتبل فرص العمل قبل أن يحيق بك التلف فتطوى الصحف وتعاين غطاءك الذي انكشف , فترجوا الرجوع ولا رجوع !!

كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون . (2)

لمثل هذا فأعدوا

أيها الأخ الحبيب:

كان بعض السلف الصالح قد حفر لنفسه قبرا , فإذا فتر عن العمل نزل في قبره , فتمدد في لحده , ثم قال لنفسه: يا نفس قدري أني قد مت وصرت في لحدي: أي شيء كنت تتمنين ؟

قالت: أرد إلى الدنيا , فأعمل فيها صالحا .

فيقول لنفسه: قد بلغت أمنيتك , فقومي فاعملي صالحا . فيعود وقد زاد إيمانه فباشر قلبه وجنانه فانقاد للعمل جسمه وأركانه .

وإنما هي لحظة محاسبة للنفس ومعاتبة للحس فأخذ للعظة والدرس !!

والنفس كالطفل إن تهمله شب على

حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم (3)

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:"بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بجماعة فقال: علام اجتمع عليه هؤلاء ؟ قيل: على قبر يحفرنونه , قال: ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم , فبدر بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى إللا القبر فجثا عليه , قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع , فبكى حتى بل الثرى من دموعه , ثم أقبل علينا , قال: أي إخواني ! لمثل اليوم فاعدوا". (4)

يقول المرء فائدتي ومالي

وتقوى الله أفضل ما استفادا

فلا تك ياابن آدم في غرور

فقد قام المنادي صاح نادى

بأن الموت طالبكم فهبوا

(1) صحيح سنن ابن ماجه ( 3317 ) بسند صحيح .

(2) سورة المؤمنين آية ( 99 ــ 100 ) .

(3) محمد بن سعيد الصنهاجي .

(4) صحيح الجامع ( 1751 ) عن البراء بن عازب بسند حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت