فهرس الكتاب
وإذا أمرها أطاعته ... )) [1] .
وفي حديث آخر يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(( ما استفاد المؤمن من شيء بعد تقوى الله عزَّ وجل خيرًا له من زوجة صالحة:
إن أمها أطاعته ..
وإن نظر إليها سرَّته ..
وإن أقسم أبرَّتْه ..
وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله )) [2] .
ثالثًا: بناء الزواج على الحب:
إنَّ بناء الزواج على الحب وحده لا يرضاه الإسلام؛ لأنه لا يرضاه العقل.
فما هي الطريقة المثلى؟
الطريقة المثلى هي طريقة الإسلام: إنَّ الإسلام منح الخاطب- بعد أن يتم الرضا عنه، ويرجح جانب قبوله صهرًا- أن يرى وجه المرأة وكفّيها، أن يجلس معها (بحضور وليِّها) هذه هي سنّة الدين، ولكن الآباء جاهلون، يأبون أن يرى الخاطب الصالح وجه الفتاة، ثم يُخرجونها إلى الأسواق متبرجة متهتكة، يرى أكثر من وجهها وكفيها الفاسقُ الخبيث وكل من كان في الطريق!!.
تزوج ثم أحب زوجتك، وأوْلِها قلبك، وامنحها عاطفتك.
رابعًا: الحب قبل الزواج:
سئل الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى:
(( هل الحب قبل الزواج حرام؟ ) ).
فقال: (( المطلوب من المسلم أن يغضّ بصره، فإذا مشى في الطريق فله نظرة الأولى، أو اللمحة الأولى، فإن أطالها فهي الثانية، وهي عليه. فلولا أنَّ رجلًا وقع نظره عَرَضًا على فتاة ولم يعتمد النظر إليها، فتعلَّق بها، وأحس أنه أحبها، فليس هذا مما يُؤاخذ به الإنسان؛ لذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم:
(( يا علي! لا تتبع النظرة النظرة، فإنَّ لك الأولى و ليست لك الآخرة ) ) [3] .
(1) رواه أبو داود.
(2) رواه ابن ماجه والطبراني.
(3) رواه الترمذي، وقال حديث حسن.