فهرس الكتاب
ولكنَّ الأمَةَ المؤمنةَ خير من مشركة ولو أعجبتكم. قال تعالى:
{وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعَجَبَتْكُمْ} [1] .
وقد تكون تلك الفتاة قد دخلت الإسلام ومع ذلك عليك قبل أن تقدم على مثل ذلك الزواج أن تسأل نفسك:
-هل هذه الفتاة حقًا مسلمة أم كتابية؟.
-هل هي محصنة، طاهرة، نظيفة، يصلح فيها قول الله تعالى:
{قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ} [2] .
-هل هي تتبنَّى فكرك (كمسلم ملتزم) من التوجه إلى الله وطهارة القلب والنفس والفرج، ومن إيمانك بوجوب ستر المرأة؟.
-هل هي مستعدة للمحافظة على إحصانها وعفافها في سلوكها وملابسها وحياتها؟
-على ماذا ستنشئ أولادك؟ هل ستنشئهم على القرآن وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أم ستنشئهم على الإنجيل أو غيره؟.
فكثير من المتزوجين بأوروبيات غير سعداء في حياتهم الزوجية، فقد رأوا زوجاتهم الأوروبيات ساخطات على ما رأينَ في مجتمعاتنا العربية من الفوضى والتخلّف. ورأى الرجل المتزوج بأجنبية نفسه مضطرًا لأن يؤنسها بما يخالف شرع الله. فهي تريد الاختلاط أو السفور أو الحفلات، أو الموسيقى أو ما إلى ذلك.
فحذار أن تنخدع بما تفعله الفتاة الأجنبية من تصنّع وإظهار ودَّ متعمّد، أو إبداء تنازلات للعيش في حياة مختلفة عن بيئتها. فكم رأينا من شباب تزوجوا من أوربيات أو أمريكيات و اضطروا للعودة إلى أوروبة أو أمريكة لأن زوجاتهم لم يستطعن العيش في بلادنا، أو أنهن كرهن العودة أصلًا إلى البلاد الإسلامية، فحدث ما حدث من طلاق أو انفصال .. و غربة .. أو تشرد للأطفال بين أب قرّر العودة إلى بلده، وبين أمٍّ أصرَّت على البقاء هناكَ!!.
سادسًا: الإسراف في حفلات الزواج:
ما بال شاب يتزوج بفتاة، ويصرُّ أهلها على أن ينفق على حفل زفافه عشرات الآلاف من الريالات .. وهو مدين لهذا وذاك .. أثاث شقته بالتقسيط .. و هو ما زال في مقتبل الحياة، فهل
(1) البقرة: 221.
(2) النساء: 34.