فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 168

الفصل الثامن:

أسعد زوجك

السعادة الزوجية أشبه بقرص من العسل تبنيه نحلتان، وكلما زاد الجهد فيه زادت حلاوة الشهد فيه، وكثيرون يسألون:

كيف يصنعون السعادة في بيوتهم؟ ولماذا يفشلون في تحقيق هناءة الأسرة واستقرارها؟.

ولا شك أن مسؤولية السعادة تقع على الزوجين، فلا بد من وجود المحبة بين الزوجين.

وليس المقصود بالمحبة ذلك الشعور الأهوج الذي يلتهب فجأة وينطفئ فجأة، إنما هو ذلك التوافق الروحي والإحساس العاطفي النبيل بين الزوجين.

والبيت السعيد لا يقف على المحبة وحدها، بل لا بد أن تتبعها روح التسامح بين الزوجين، والتسامح لا يتأتى بغير تبادل حسن الظن والثقة بين الطرفين.

والتعاون عامل رئيسي في تهيئة البيت السعيد، وبغيره تضعف قيم المحبة و التسامح، والتعاون يكون أدبيًا و ماديًا .. ويتمثل الأول في حسن استعداد الزوجين لحل ما يعرض للأسرة من مشكلات، فمعظم الشقاق ينشأ عن عدم تقدير أحد الزوجين لمتاعب الآخر، أو عدم إنصاف حقوق شريكه.

ولا نستطيع أن نعدد العوامل الرئيسية في تهيئة البيت السعيد دون أن نذكر العفة بإجلال وخشوع، فإنها محور الحياة الكريمة، وأصل الخير في علاقات الإنسان.

وقد كتب أحد علماء الاجتماع يقول:

(( لقد دلَّتني التجربة على أن أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج لتفادي الشقاق، هو أنه لا يوجد حريق يتعذّر إطفاؤه عند بدء اشتعاله بفنجان من ماء .. ذلك لأن الخلافات الزوجية التي تنتهي بالطلاق ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجيًا حتى يتعذر إصلاحها ) ).

وتقع المسؤولية في خلق السعادة البيتية على الوالدين، فكثيرًا ما يهدم البيت لسان لاذع، أو طبع حاد يسرع إلى الخصام، وكثير ما يهدم أركان السعادة البيتية حب التسلّط أو عدم الإخلاص من قبل أحد الوالدين، وأمور صغيرة في المبنى عظيمة في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت