فهرس الكتاب
أولًا: وهاك بعضًا من تلك الوصايا التي تسهم في إسعاد زوجك:
-إذا كنتَ أبًا لا تدع زوجك و أبناءَك في نهاية الأسبوع من غير أب .. فمن الشباب من يخرج في عطلة نهاية الأسبوع مع شباب مثله، ويدع زوجه وأولاده وحدهم في البيت ينتظرون عودته بفارغ الصبر!.
-ومن الشباب من يكون ذا نفس خفيفة رشيقة مع أصدقائه و أصحابه .. ثم إذا أتى بيته كان فجًّا غليظًا.
فلا تكن صاحب وجهين: وجه سمح لطيف مع الأصحاب والأصدقاء .. ووجه عبوس مقطب مع الزوجة و الأبناء!.
فقد تجد مَنْ يمدحه الناس لرحابة صدره، وحسن أدبه، وبشاشة وجهه حينما يكون في مجتمع الرجال .. ثم إذا كان في منزله .. كشَّر عن أنيابه .. و انقلب إلى كتلة من الغضب و الحمق .. فيتحول ذلك اللطف إلى صراخ وأوامر .. وتلك البشاشة إلى عبوس وتقطيب!!.
لا يتحمل حديث زوجته .. ولا يصبر على حركة ابنه ..
إن أخطأتْ صرخ في وجهها .. وإن أصابتْ بحثَ عن لومٍ لها .. !. و إن تحرَّك ابنه ضربه .. و إن قام طرده!!.
وأخيرًا يفرح الجميع حين يغادر ذلك الأب منزله .. فيسوده الهدوء .. وتسكن النفوس .. وترتاح القلوب.
و من الشباب من يكون جوادًا كريمًا مع أصدقائه .. ثم إذا أتى بيته كان بخيلًا شحيحًا .. لا يأتي بأبسط الحاجات و ألزمها إلى بيته .. إنه بخلٌ و شح .. وعدم مبالاة مع أهله و أولاده ..
أما صديقه و زميله فالكرم بلا حدود [1] .
لم يحمل هدية إلى زوجته منذ سنوات .. بل حتى لم يعد يعرف التبسم و هو أغلى الهدايا إلى قلبها و أسعدها ..
وكلما دخلت زوجته جَرَحَها بكلمة أو عاب فيها شيئًا، حتى طعامها لابدَّ أن يجد فيه علَّة أو نقصًا في مذاقه!!.
إذا أرادت زوجتك أن تدعو إلى الله .. فلا تصدّها .. ولا تضيِِّق عليها .. بل قف بجوارها .. و تنازل عن بعض حقوقك من أجل أن تنثر خيرها و عِلمها!.
(1) عبد الملك القاسم، صوت ينادي، بتصرف.