فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 168

احتسب الأجر عند الله في كل يوم .. فما ضرّك لو ضحَّيت بشيء من النقص في منزلك أو مأكلك في سبيل أن تعلِّم زوجُك الأخوات قرآنًا, أو تعطيهم درسًا في الدين و الأخلاق .. فتسهم في بناء أمهات صالحات ..

-لا تُهِنْ زوجتك, فإنَّ أية إهانة توجهها إليها , تظلّ راسخة في قلبها و عقلها, وأخطر الإهانات التي لا تستطيع زوجتك أن تغفرها لك بقلبها, حتى ولو غفرتها لك بلسانها, هي أن تنفعل فتضربها, أو تشتمها، أو تلعن أباها أو أمها, أو تتهمها في عرضها.

-أحسنْ معاملتك لزوجتك تُحسنْ إليك, أشعرها أنك تفضّلها على نفسك, وأنك حريص على إسعادها, ومحافظ على صحتها, ومضحٍّ من أجلها, إن مرضتْ مثلًا, بما أنت عليه قادر.

-كن مستقيمًا في حياتك, تكن هي كذلك, ففي الأثر:

(( عفّوا تعفّ نساؤكم ) ) [1] .

وحذار من أن تمدّن عينيك إلى ما لا يحلّ لك, سواء كان ذلك في طريق أو أمام شاشة التلفاز, و ما أسوأ ما أتت به الفضائيات من مشاكل زوجية!.

-إياك إياك أن تثير غيرة زوجتك, بأن تذكِّرها من حين لآخر أنك مقدِم على الزواج من أخرى, أو تبدي إعجابك بإحدى النساء, فإنَّ ذلك يطعن في قلبها في الصميم, ويقلب مودتها إلى موج من القلق والشرك و الظنون. وكثيرًا ما تتظاهر تلك المشاعر بأعراض جسدية مختلفة, من صداع إلى آلام هنا وهناك, فإذا بالزوج يأخذ زوجته من طبيب إلى طبيب!.

-اكتسب من صفات زوجتك الحميدة، فكم من الرجال ازداد التزامًا بدينه حين رأى تمسّك زوجته بقيمها الدينية والأخلاقية، وما يصدر عنها من تصرّفات سامية.

-الزم الهدوء ولا تغضب؛ فالغضب أساس الشحناء، وإن أخطأتَ تجاه زوجتك فاعتذر إليها، ولا تنم ليلتك وأنت غاضبٌ منها وهي حزينة باكية.

تذكَّر أن ما غضبْتَ منه - في أكثر الأحوال- أمر تافه لا يستحق تعكير صفو حياتكما الزوجية، ولا يحتاج إلى كل ذلك الانفعال.

استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وهدئ ثورتك، وتذكر أن ما بينك وبين زوجتك من روابط ومحبة أسمى بكثير من أن تدنّسه لحظة غضب عابرة، أو ثورة انفعال طارئة.

(1) رواه الطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت