انظر إلى المستشفيات كم فيها من شباب يتألم .. فلا تغتر بصحتك!.
وانظر إلى القبور كم فيها من صفوة الشباب ممن مات في حوادث السيارات، أو من داهمته المنية وهو غير مستعدٍّ لذلك اللقاء!!.
-لا تتصوَّر أنك إذا كنت تعبد الله، فلا بد أن تنجح في الامتحان بدون عمل ولا مذاكرة!.
ولا بدَّ أن تتقاضى مرتبًا عاليًا ورزقًا وفيرًا وأنت جالس في بيتك!!.
وأن تُرزَقَ بِمتَع الحياة وأنت لا تكدّ ولا تعمل!!.
ألست تعبدُ اللهَ وحقٌ على الله تعالى أن يعطيك؟!.
إن كنت تظن هذا فأنت واهمٌ .. أو أنك فهمتَ خطأً أن هذه هي النتيجة الحتمية للطاعة!!.
تذكر قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(( إنَّ اللهَ يعطي الدنيا لمن يحبّ ولمن لا يحب، ولا يعطي الدِّينَ إلا لمن أحب ) ) [1] .
-لا تَطنَّنَّ يا أخي أنَّ التقدم العلمي بدون إيمان ينفع، ولا تطنّن أنَّ المالَ من دون ورع ينفع .. بل هو وبال على صاحبه .. فكم من شباب شغلتْهم الدنيا عن الآخرة .. وكم من أناس شَغَلَهم الدينار عن المصحف ..
-إياك أن ترى لنفسك ميزة على الآخرين بتقواك أو عبادتك، فإنَّ أكثر الناس خشية لله لسي من يزدري العصاة ويحتقر المذنبين، بل هو من يُشفق على الخاطئين ويرشدهم إلى طريق الهداية والتوحيد. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ... (( بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم ) ) [2] .
-حذار أن تغترَّ بأعمالك الصالحة .. واحذر من المنّ على الله بما تُقدِّم من خير؛ فإنَّ ذلك ما حقٌ لأعمالك ..
-أحسِنْ معاملة الآخرين؛ فالناس لا تنسى إساءة المسيء ولو غفرها الله لك، وقابل إساءتهم بإحسان. وخصّ أهلك بخير ما عندك؛ فالرسول
عليه الصلاة والسلام يقول: (( خيرُكم خيرُكم لأهله ) ) [3] .
-انزع سهم النظرة العابثة من قلبك إذا انغرس فيه، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(1) رواه أحمد.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.