فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 168

(( أوصيكم بالشباب خيرًا، فإنهم أرقُّ أفئدة .. لقد بعثني الله بالحنيفية السمحة .. فحالفني الشباب، وخالفني الشيوخ ) ) [1] .

والشباب هم عماد الحاضر وأمل المستقبل.

تذكر يا أخي - كما يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله: (( أنَّ دعاة الشر لا يتعبون ولا يبذلون جهدًا، ولكن التعب وبذل الجهد على دعاة الخير!!.

فداعي الشر عنده كلّ ما تميل إليه النفس من العورات المكشوفة، والهوى المحرِّم. أما داعي الخير فما عنده إلا المنع!!.

ترى البنت المكشوفة فتميل إلى اجتلاء محاسنها، فيقول لك: غضّ بصرك عنها، ولا تنظر إليها ..

ويجد التاجر الربح السهل من الربا، يناله بلا كدٍّ ولا تعب، فيقول له: دعه وانصرف عنه، ولا تمد يدك إليه ..

ويبصر الموظف رفيقه يأخذ من الرشوة في دقيقة واحدة ما يعادل مرتبه عن ستة أشهر، فيقول له: لا تأخذها، ولا تستمتع بها.

يقول لهم داعي الخير: اتركوا هذه اللذات الحاضرة المؤكّدة لتنالوا اللذات الآتية المغيّبة.

إنَّ من عجائب حكمة الله أن جعل مع الفضيلة ثوابها: الصحة والنشاط، وجعل مع الرذيلة عقابها: الانحطاط والمرض.

ولربَّ رجل ما جاوز الثلاثين يبدو مما جار على نفسه من الرذيلة والموبقات كابن ستين، وابن ستين يبدو من العفاف كشاب في الثلاثين )) .

-إذا أذنبت فتب إلى الله، وكلَّما عدتَ إلى ذلك الذنب جدّد التوبة بشروطها، ولا تستهن بها وقم إلى الصلاة، وتذكَّر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(( ما من مسلم يذنب ذنبًا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله تعالى لذلك الذنب؛ إلا غفر له ) ) [2] .

-عد إلى ربك يا أخي، رب العصاة، لا رب التائبين فقط، ولا تيئس؛ فحتى لو أتيت الله تعالى بملء الأرض خطايا لا تشرك به شيئًا؛ لأتاك بملء الأرض مغفرة، فاستعن بالله، والجأ إليه، ليساعدك على تبيان الحق، ويرزقك اتّباعه.

-تذكَّر أنك مهما بعدت عن الدين فليس لك في النهاية إلا الله ..

(1) رواه البخاري.

(2) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت