فهرس الكتاب
ومما يبعث على الأسى أن نجد شبابًا مسلمين قد حذوْا حذو هؤلاء في الغرب .. وراحوا يقلّدونهم في كل شيء، فلقد رأينا أشكالًا من التقليد الأعمى، مثل القصات الغريبة .. والملابس المخجلة .. وبعض الشباب يمشي بها في الطرقات العامة دون خجل أو استحياء.
ويستمر مسلسل التقليد حتى في الألفاظ، فتجد من يقول لك: (( أوكي ) ) (( سوري ) ) (( اكسكيوزمي ) )وغيرها، وعند التعجب يقول البعض: (( أوه جيسس ) ) (وهي تعني عيسى عليه السلام، ويعنون بها الاستعانة بعيسى عليه السلام) .
وليس هذا بمستغرب، فبعض شبابنا يجلس الساعات الطوال على الأطباق الهوائية (الدش) ، ويعيش الحياة الغربية جلَّ وقته في الغناء ومشاهدة الأفلام، والرقص والاختلاط والزنى .. يقول بعض المنصّرين: (( كأس وغانية يفعلان بالأمة الأمة المحمدية ما لا يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات ) ).
رابعًا: صرعى الشهوات:
أعرف شبابًا كانوا (صرعى الشهوات) . كانوا في حياتهم الجامعية لامعي الذكاء، وكانوا مثال الجد والنشاط في دراستهم، ثم رأيتهم انحرفوا عن الطريق السوي .. وانغمسوا في شهواتهم .. فخاب فيهم كل أمل .. فقدوا ذكاءهم اللامع .. ونشاطهم الخلاب .. وأصبحوا عالةً على أهليهم .. ووبالًا على مجتمعهم!.
وهذا شاب كان من أوائل الناجحين في امتحان الثانوية .. دخل إحدى الكليات العلمية فكان في سنتيه الأولى والثانية من المتفوقين .. ولكنه فجأة رسب في امتحان السنة الثالثة .. ودُهش الجميع لما حدث .. وراح أساتذته وذووه يبحثون عن السبب، فإذا هو صريع (الكيف) .. تعرَّف على شلَّة من أصحاب (الكيوف) .. وسلك مسلكهم فإذا به يتسكع في الطرقات .. يستجدي القريب والبعيد ليعطيه مالًا ينفقه على المخدرات!.
خامسًا: ليسوا سعداء:
فلا يغرّنك مظهر الذين انغمسوا في شهواتهم .. واندفعوا وراء لذاتهم ..
لا تغترّ بضحكاتهم وابتهاجهم .. فهم ليسوا سعداء أبدًا .. إنهم قلقون ..
قلقون .. لأن إدمانهم حب الشهوات يدفعهم إلى المزيد من اللذائذ والمحرَّمات ..
وقلقون .. لأنهم يخشون الفضيحة وسوء المآل ..
وقلقون .. لأنهم يخشون الإصابة بالأمراض الجنسية والإيدز ...
وقلقون .. لأنهم لا يعرفون لذة الإيمان .. ولا لذة القرب من الله ..