فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 168

الفصل العاشر:

ولا تقربوا الزنى

تبدأ الرغبة الجنسية في سن خمس عشرة، وتكون أشد ما تكون في هذه السنين إلى سن خمس وعشرين؛ فهل يستطيع الشاب أن يتزوج في هذا السن؟! وكيف؟! ونظام التعليم يبقيه على مقاعد الدرس إلى ما بعدها؟ وإن هو ذهب للتخصص في أوروبة أو أمريكة امتدت به الدراسة إلى قريب من سن الثلاثين، فماذا يصنع في هذه السنين؟.

وإذا هو فكَّر في الزواج؛ فمن أين له المال؟ ولا يزال وهو في سن الرجال من جملة العيال؟!.

شاب طويل عريض يلبس أفخم الثياب، ولكنه لا يُحصِّل قرشًا! وإن وجد المال فهل يدعه الآباء يتزوج؟!.

آباء البنات هم سبب المشكلة: يسهلون للبنت من حيث لا يدرون كل سبيل، إلا سبيل الحلال.

أهلكوه بالمطالب الثقال: من المهر الكبير، والتكاليف الباهظة، والحفلات المتكررة، والهدايا العديدة، حتى يملَّ فينهزم، أو يصبر فتستنفذ هذه العادات كل ريال كان قد ادَّخره لهذا اليوم الأسود، فيدخل بيت الزوجية مفلسًا، فيبدأ الخصام من أول يوم .. ومتى دخل الخصام بيتًا اخرج السعادة من ذلك البيت.

ما حرَّم الله علينا شيئًا إلا أحلَّ لنا ما يغني عنه ويسدُّ مسدَّه ويقوم على مقامه. حرَّم الزنى وأباح الزواج، والذي يعمله المتزوج هو الذي يصنعه الزاني، فلماذا نوقد الأنوار في مقدمة الدار، عند حفلة الزواج، ونطبع البطاقات، وندعو إليها الناس.

ومن أراد الفاحشة تسلل إليها في الظلام، وابتغى لها الزوايا التي لا يبصره فيها أحد من البشر؟!.

إنهما كمن يدخل المطعم وماله في جيبه، فيقعد على الكرسي مطمئنًا، ويطلب طاولة الطعام متمهلًا، فيختار ما يريد، فيأتيه النادل به فيأكله بسعادة وهناء.

أما اللص الذي يخطف شيئًا من المطعم فيلحقه الناس يصرخون: (حرامي حرامي) ، فيلتهم الطعام وهو يعدو، يبتلعه حارًا وربما اعترض في حلقه وغصَّ به، فأحسَّ الغصة في صدره، ثم لا يهنأ به ولا يكاد يسيغه.

-يقعد الشاب العزب المحروم الذي تنضح كل خلية في جسمه بهذا الميل الذي نسميه (جنسيًا) ، بجنب الفتاة يمس بكتفه كتفها، وبرجله رجلها، وربما كانت سافرة حاسرة تلمس وجهه أو يده أطراف جدائلها!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت