فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 168

بل إن الغرب أصبح يلقب كل من لا يتقبل مبدأ الشذوذ الجنسي بأن لديهم (فوبيا الشذوذ الجنسي) ( Homophobia) ، حتى أصبح هذا اللقب عارًا على حامله! ووصل الأمر إلى أن الكثير من الناس يفضّل السكوت عن أرائه الشخصية في هذا المجال خشية أن تنهال عليه الاتهامات، ويلقب بهذا اللقب المشين!!.

وليس هذا فحسب، بل إن القانون في أمريكة يمنع الطبيب النفسي من محاولة معالجة الشاذين جنسيًا والعودة بهم إلى الفطرة .. إلى الوضع السوي!!.

فالشذوذ الجنسي ليس مُدرَجًا في كتيّب (تشخيص و إحصاء الاضطرابات النفسية) ولهذا لا يسمح للطبيب النفسي بممارسة ذلك!!.

فحتى عام (1973م) كان الشذوذ الجنسي مُدرجًا في قائمة الاضطرابات النفسية ( Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders) وهو المصدر الرئيس لتشخيص الاضطرابات النفسية في أمريكة وعدد من دول العالم.

ولكن جمعيات الشاذين جنسيًا مارست ضغوطًا شديدة أدت إلى تشكيل لجنة لمراجعة موقف هذا الكتيِّب من الشذوذ الجنسي. وقد شُكّلت اللجنة بحيث تخلو من أي معارض للشذوذ الجنسي. وقررت اللجنة بسرعة لم يسبق لها مثيل حذف الشذوذ الجنسي كاضطراب نفسي من هذا الكتيب الهام. ومع هذا كله تأتي أبحاثهم العلمية لتفند ما يدَّعون. ففي مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم النفس أعلن الفريق الطبي بقيادة عالم الطب النفسي الشهير (د. روبرت سبتزر) بعد دراسة مجموعة من الشاذين جنسيًا ومعرفة مدى تغير اتجاهاتهم الجنسية، أعلن الباحثون أن (67%) من هؤلاء الذين كانوا شاذين جنسيًا قد أصبحوا طبيعيين تمامًا من حيث الممارسة الجنسية السوية والرغبة فيها. كما أن (75%) من الرجال منهم، و (50%) من النساء تزوجوا زيجات طبيعية.

ويذكر أن قائد فريق البحث الطبي هذا هو نفسه الذي كان يحارب من أجل حذف (الشذوذ الجنسي) عام (1973م) من كتيب الاضطرابات النفسية، فقد كان المايسترو لقرار تلك اللجنة التي حذفت الشذوذ الجنسي واعتبرته أمرًا طبيعيًا [1] .وبعد ما يقرب من ثلاثين عامًا يكتشف هو ذاته وبدراسة علمية يقودها بنفسه أن فطرة الله هي الحق، وأن الله ما كان ليحرّم أمرًا طبيعيًا - حسب اعتقادهم - على الناس!.

(1) د. ناديا العوضي، الشذوذ الجنسي أمراض وعلاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت