فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 168

{أَلَاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} [1] .

وقد قال هؤلاء الذين عادوا إلى الفطرة: إن عملية تحويل ميولهم الجنسية استغرقت في الغالب أكثر من عامين، وأنهم لجؤوا إلى تغيير اتجاهاتهم الجنسية بسبب اعتقاداتهم الدينية التي تحرم اللواط، إضافة إلى إحساسهم بعدم الاستقرار النفسي في تلك النوعية الشاذة من العلاقات.

ويأتي بحث قام به العالم الأمريكي (دين هايمر) تلقفته وسائل الإعلام الغربية بشدة، وقال فيه: إنه لاحظ وجود علامة جينية مميزة على كروموسوم إكس عند (33) من (40) شاذًا جنسيًا أجرى عليهم البحث. وادَّعت وسائل الإعلام بذلك أنه اكتشف الجين الشاذ. ولكن لم يتكرر هذا الاكتشاف مع أحد غيره من الباحثين حتى الآن.

وحتى لو اتضح في يوم من الأيام أن هناك قابلية وراثية للإصابة بالشذوذ الجنسي، فليس معنى هذا أبدًا أن الإنسان سيصاب به حتمًا. مَثَلُه في ذلك مَثَلُ القابلية الوراثية للإصابة بأمراض القلب، فإن سلوك الإنساننفسه هو الذي سيقرر ما إذا كان هذا الإنسان سيصاب بمرض شرايين القلب أم لا. فإن امتنع عن التدخين وتجنب الأغذية الغنية بالدهون، ومارس الرياضة البدنية أصبح احتمال إصابته بمرض شرايين القلب ضعيفًا. أولًا: هل الشذوذ الجنسي من الفطرة؟:

الجواب: لا. يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

(( هذه الرذيلة لم تُعرَف قبل قوم لوط، فنرى القرآن الكريم يقول:

{وَلُوطًا إذْ قَالَ لِقَوْمِه إِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَّكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العَالَمِينَ} [2] .

فهم الذين ابتكروا اللواط، وجاء رسولهم ونهاهم عن هذا الأمر نهيًا شديدًا في غاية الغلظة، وانتهى أمرهم بتطهير الأرض من شرهم، حيث تعرضوا لعقوبتين: جعل الله عالي قريتهم سافلها من ناحية، {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ - مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِي مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [3] ).

(1) الملك: 14.

(2) العنكبوت: 28.

(3) هود: 82 - 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت