فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 168

المفاجئ )) . ويحذر كتاب ( The Food Revolution) من أخطار سهرة يشرب فيها الخمر فيقول:

(( إن سهرة يفرط فيها شارب الخمر في تناول المسكرات قد يؤدي إلى حدوث اضطراب شديد في ضربات القلب، وقد يسبب ذلك الموت الفجائي ) ).

ولا غرابة أن حرم الإسلام الخمر على إطلاقه، فقال معلم هذه الأمة - صلى الله عليه وسلم:

(( كلُّ مُسكِر حرام، وما أسكر منه الفَرْق، فملء الكف منه حرام ) ) [1] .

والفَرْق: كيلة تسع تسعمئة وعشرين رطلًا.

ومن الأوهام المتعلقة بمنافع الخمر أنها تقوي الباءة وتزيد من القدرة الجنسية. ومنذ آماد طويلة والإنسان سادر في غيه وأوهامه .. ويشرب الخمر على أمل أن يزيد من قدرته الجنسية. ولكن الشاعر الإنكليزي الموهوب شكسبير تنبه لهذه النقطة فقال عنها:

(( إنها تحفز الرغبة، ولكنها تفقد القدرة على التنفيذ ) ).

وأخيرًا، فإن مشكلة الخمور مشكلة عالمية لم يحلها إلا الإسلام، وفي ذلك يقول المؤرخ العالمي أرنولد توينبي في كتابه (محاكمة الحضارة) ( Civilization on trial) : (( إن الروح الإسلامية تستطيع أن تحرر الإنسان من ربقة الكحول عن طريق الاعتقاد الديني العميق، والتي استطاعت بواسطته أن تحقق ما لم يمكن للبشرية أن تحققه في تاريخها الطويل. ولقد استطاع الإسلام أن يحقق ما لم تستطع تحقيقه القوانين المفروضة بالقوة ومن خارج النفس.

وها هنا نقول: إن الإسلام يستطيع أن ينقذ الإنسانية من تأثيرات المجتمعات المدنية الغربية التي ثبتتْ شِباكها في أنحاء العالم أجمع )) [2] .

وصدق الله تعالى حيث يقول:

{إنّمَا الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأَنصَابُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشّيْطانِ فاجْتِنبُوهُ لَعَلّكُمْ تُفلِحُونَ - إنّمَا يُريدُ الشّيْطَانُ أن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَة والْبَغْضَآءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ ويَصُدّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَعَن الصلواة فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [3] .

(1) رواه الترمذي.

(2) للمزيد من التفاصيل راجع كتابنا (أطباء الغرب يحذرون من شرب الخمر) .

(3) المائدة: 90 - 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت