الصفحة 29 من 70

قالت بصوت فيه مرارة الألم: لو مِتِّ على التوحيد وأنت مريضة خيرٌ لك من أن تحيي مشركة, اسألي الله العافية, وعليك بالرقية الشرعية. تأملي حاله. لو كان يقدر على خير لقدمه لنفسه .. ألم تَرَيْ بؤسه وفقره؟

قلت: بلى.

قالت: من أحب إليه: أنت أم نفسه؟ لماذا لم ينفعها؟ هذه أبواب تؤدي إلى النار, في سبيل دنيا عمرها قصير تهوين في نار جهنم: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} .

* صرختُ منتفضة والإيمان يعمر قلبي ودمعة تسقط من عيني, وسؤالٌ على لساني: والحل؟

قالت: عليك بالتوبة فبابها مفتوح, واحرصي على ابنة عمك, لا تذهب مرة أخرى.

ثم حتى تبرأ ذمتك يجب أن تُخبري عنه؛ لكي يُمنع شره, ويأخذ جزاءه, ولخطورة عمله. فالساحر لا يُستتاب مثل تارك الصلاة مثلًا بل يُمرُّ السيف على رقبته [1] .

* في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما يصيب المؤمن من وصبٍِ ولا نصبٍِ ولا همٍّ ولا حزنٍِ ولا غمٍّ ولا أذى, حتى الشوكة يشاكها, إلا كفر الله بها من خطاياه".

(1) القصة من الزمن القادم؛ المجموعة الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت